رجل من الشرق
19-06-2006, 09:50 AM
وصف سعادة المهندس محمود بن عبدالله طيبة رئيس مجلس إدارة الشركة ونائب رئيس مجلس الشورى اوضاع شركة الكهرباء بأنها حرجة وأنها تواجه عقبات وصعوبات تهدد التطور والنهوض في المملكة. وقال سعادته والذي يعد من احد أهم الخبراء وابرزهم في قطاع الكهرباء اثناء مداخلته على التقرير المقدم من لجنة المياه والمرافق والخدمات العامة: لقد اتضح للجنة ان من المتوقع حدوث ازمة في انقطاع التيار الكهربائي في عدد من المدن بسبب زيادة الطلب على التيار الكهربائي، كما ان محطات انتاج الكهرباء تعمل بطاقتها القصوى الى درجة ان الاحتياطي المطلوب توفيره في هذه المحطات يتم استغلاله وتبقى المحطات دون طاقة احتياطية للتوليد عند اوقات الذروة والطوارئ، وهذا ايضا موجود في شبكات نقل الطاقة. واشار الى ان الشركة بعد ان توحدت في شركة واحدة قامت وعلى مدى السنوات الست الماضية من عام 2000 والى عام 2005 بتنفيذ مشاريع رأسمالية في مجال التوليد والنقل والتوزيع والمشاريع المساندة قيمتها السنوية تصل الى (10.000) مليون ريال وكل هذه الاموال استطاعت الشركة ان تحصل عليها وتخصصها لهذه المشاريع بعد ان استنفدت طاقتها القصوى من الاقتراض البنكي المعروف، فهي الان مدينة للبنوك بمبلغ (12.500) مليون ريال تقريبا، كما انها اقترضت مبلغ (2.500) مليون ريال من صندوق الاستثمارات العامة بنفس الاسلوب البنكي المعروف، وتسدد الشركة هذه القروض على اقساط سنوية مرهقة. واشار الى ان الصيف ما زال في بدايته ومرت الشركة بظروف صعبة انقطعت فيها الكهرباء عن اعداد كبيرة جدا من المشتركين موضحا ان مشاريع الكهرباء تحتاج الى مدة تنفيذ تتراوح بين (18) شهرا الى (36) شهرا من يوم توقيع عقودها وقبل ان تبدأ الاستفادة منها فإذا اضفنا الى ذلك المدة اللازمة لدراسة المشروع وتحضير وثائق طرحه في المناقصة وهي حوالى (12) شهرا استطعنا القول بأننا نحتاج الى مدة تتراوح بين (30) شهرا الى (42) شهرا قبل ان يدخل المشروع الكهربائي في الخدمة وتبدأ الاستفادة منه. كما ان الشركة لديها عدد كبير من المشاريع الهامة والملحة جاهزة للطرح في المناقصة غير ان الشركة لا تملك التمويل اللازم لها ولذلك فهي لا تملك طرحها في المناقصة. واضاف سعادته ان التعرفة الكهربائية التي اقرها مجلس الشورى كما اقرها مجلس الوزراء في بداية عام (2000) لم تطبق على ارض الواقع الا حوالى (7) اشهر ثم خفضت دون اي دراسة، لمصلحة اصحاب الدخول الوفيرة فقط حيث لم تخفض الشرائح الاربع الاولى من (1) كيلوات/ساعة الى (4000) كيلوات/ساعة في الشهر والتي تغطي فواتير 85% من المشتركين على الاقل وقد فوت ذلك على الشركة دخلا مقداره (4000) مليون ريال سنويا في المتوسط، وقد اضطرت الشركة امام هذا الوضع ان تقصر في دفع جزء مما عليها من قيمة الوقود للدولة بمبلغ يصل الى(3000) مليون ريال سنويا ايضا. وخلص سعادته الى ان الشركة الان في وضع لا تحسد عليه وهي تستحق الدعم والمساندة بكل الوسائل معربا عن أمله في ان ترفع الشركة تقريرا سنويا مفصلا شاملا عن حقيقة اوضاعها، غير التقرير الاعلامي السنوي، ومن ثم يحال التقرير المفصل الشامل الى المجلس لدراسته واتخاذ القرارات المناسبة.