المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من يوميات امرأة حمقاء!!...


شرق الحروف
02-06-2001, 10:23 PM
لا تسألوني من أنا. فاسمي أتفه ما أحمل.

سم قاتل يجري في أوردتي الحمراء يقنعني دوماً بأني أحمق من في الوجود. لا أدري لماذا أتهم نفسي بالحماقة مع أن هذا كان صبغة من أصباغ ذلك الكائن المارد (الرجل).

حياتي تسير عكس مسارت الأودية والطيور المهاجرة في كل الأمور, كل هذا بسبب (الرجل). وامنياتي ظننتها ستخلوا من عصفاته وصفعاته, ولكنه كان شبحاً يباغت كل ما أريده كأنثى. أريد أن أجوب السماء, فأجد (الرجل) قد حط رحاله قبلي. أريد أن أمتعض وأشجب على التفاهات التي نراها, وأيضاً أجد (الرجل) قد بادر دون أي مبرر سوى أنه (رجل).

حنقي على كل (الرجال). تلك الكائنات المشوهة بأحلى تسطير للقِوَامة. أنا لا أتنكر لحظي من نظرة دينية, ولكن ذلك المخلوق العجيب سلبني كل أمنياتي, وبات يغير على ما استجد دون هوادة. إلا أني مع هذا كله لم أجد حتى الآن من يفهمني كأنثى من تلك الكائنات (الرجالية), ولم أجد حتى الآن من يمضغ ذاتي ويلعك قلبي وأنا سعيدة. كلهم من أصل واحد. يبحثون دائماً عن صولات لا تضاهيها صولات في أبناء فصيلتهم من (الرجال). يترصدون إلي بكل الأسهم البيضاء وحتى السوداء. ولم لا نضيف الحمراء؟!!, والحمراء أيضاً.

فتحت عيني على تخيلات ومفارقات جعلتني أكره حتى أبي (الرجل) وأقاربي (الرجال), بل حتى زوجي سأحتاج لقرون كي أتآلف فصيلته (الرجالية). لا أحس البتة سوى أنهم مخلوقات لها أجنحة تهوي بهم حيث يشاؤون. وأنا, وأنا الأنثى المسكينة التي تتباغت بهم في كل الملابسات والمحسوسات. حتى أحسست أني حمقاء فعلاً.

من سيقودنا يا معشر النساء ويلبي احتياجاتنا العامة و(الخاصة)…(الرجل).
من سيباغت أجسادنا ويرميها برجولته كلما أراد وليس كما نريد نحن..(الرجل).
من سنعجب إن تحدث, ونتفعًل إن تفعًل, ونجثو آمنين في حماه ومملكته..(الرجل).
من سيتولى زمام أنوثتنا ويشعرنا أنا إناث ناقصات على الدوام..(الرجل).
من………(الرجل).
من………(الرجل).
من………(الرجل)(الرجل)(الرجل)(الرجل), ذلك الأعجوبة المستبدة, أكرهني نفسي, وأشبعني سأماً من ممتلكاته فيّ.

كنت وأنا طفلة أرسم (رجالاً) بألوان مختلفة, وأشكال مختلفة, وأجساد مختلفة. وكانت بنات ألواني لا تعترف بكينونة ما أفعل, وتطرب من أفعالي هذه وتضحك مني كثيراً. وحين تمرّدت أفكاري على ذلك المخلوق وكبرت, عرفت لماذا كانت بنات ألواني تضحك مني. لأن حواسها الإثني عشر كانت تعرف أن (الرجل) يساوي (الرجل), ولا مكان للألوان على طباعهم ولا للأشكال على خِلقاتهم.

أخبرتني مرة مخيلتي (الحمقاء) أن النيل من قلوب الرجال سهل هيّن. وعلَّلَت هذا بأنهم يتحولون إلى نجوم خفى ضوءها إذا بانت شمس الأنثى. فجربت مرة النيل من أحد تلك المخلوقات, وبادرتني أكف الزمن بصفعات ولعنات لم أسلم منها حتى الآن, لأني حاولت (ترويض) من كان (رجلاً) بمعنى الكلمة!!!.

في كل يوم أتأمل حسناتي الجسدية, وحسناتي الروحية بمنظور (الرجال). وأكتشف أن غباء روحى طغى على حماقة جسدي, وتفجرت عجائب الأنثى – كل هذا بعين (الرجال) – لتعمي حواس تلك المخلوقات (الرجال) بأجساد الإناث.
أنا لم ولن أدعي العقل, لأني أنثى, ولكني أستطيع التمييز, وبإمكاني وزن الأجساد مع الأرواح في ميزان واحد - هذا بالنسبة لمن هم من فصيلتي نحن (الإناث) – وبهذا أتمكن من اختيار إناث لهن أرواح تُعمي جمال أو بشاعة أجسادهن. ولكن المشكلة الوحيدة هي أن تلك المخلوقات (الرجالية) نبغت في كل شئ – حتى في غسل ملابسهم دون استعانة بنا أحياناً – إلا في ضبط ميزان كفتي جسد الأنثى وروحها.

سأترك الآن غبائي بأني قد استطعت استفزاز أو تحريك مشاعر تلك الكائنات (الرجالية) من مكانها قدر أنملة, فهم لا يشعرون إلا اقتباساً من شعورنا, ولولا أنا وجَّهناهم لما يحبون ويكرهون, لأحبوا عقولهم الصماء المبرمجة, وكرهوا المنطق والنظريات المحدّثة.

سأطفئ الآن مصباحي الأسود, وسأخلد لنوم وهمي أحلم فيه بأني سأستبد كتلك المخلوقات (الرجالية). وهيهات هيهات……
ألم أقل أني حمقاء!.

بزبوز
02-06-2001, 11:34 PM
عزيزتي حواء
السلام عليكم ورحمة الله تحيه طيبه وتقدير واحترام
الحقيقه هذي اول مشاركتي في الرد على الموضوعات التي تطرح في المنتدى وقد هالني الموضوع وصياغته ودقة نعبيرك0
ولكن ازعجني مضمونه فهو اقرب للفلسفه من الواقع فقد صورتينا نحن الرجال بصورة المستبدين وانتم النساء بصورة المغلوب على امركم سبحان الله الم تعلمي بان الله سبحانه جعل القوامه للرجل لعدة اسباب ليس المجال لذكرها الان 0 ولكنلو سلمنا لكلامك الا يجب ان تستثنين منهم احد فقد عممتي الكلام على جميع الرجال ولم تحددي حتى الزمن فمن الرجال انبياء ورسل ومنهم افضل الخلق بعد الرسل ومنهم والدكي الذي كرهتيه بحكم رجولته كان يجب ان تحددي الزمن الذي تتحدثين فيه عن الرجل وتستثنين في قولك0

شرق الحروف
03-06-2001, 11:26 AM
ألم أقل أن هذه المرأة حمقاء!..

ولا مكان للزمن على نظرتها إلى كائنات (الرجال). أعذرني أيها البزبوز إن أسأت إليك بنشر يومية من يومياتها, ولكنها رفضت سوى النشر, وتعليقكم أيها (الرجال).

شكراً على اهتمامك,

ودمت.

الزمـــن
03-06-2001, 07:34 PM
استاذي الفاضل.... Mr.Str

لقد قلت ورديت...فلم يبقى لنا مجالا للرد...غير انك ابدعت كعادتك...

تحياتي...
أخوك..الزمن"الحماقه":D

شرق الحروف
03-06-2001, 10:18 PM
سيدي الزمن.....


تحية قلبية,

أشكرك على اهتمامك الشاجي لما أكتب.
إلا أني أعتب على كلمة (أستاذي). فهذا يا سيدي الزمن لقب لا أتحمله ولا يتحملني. فما أنا إلا طالب بالمزيد لقلة محتواي, وأطرب لكلمات التهذيب العاصف لكل قواي. فعسى لؤلؤة قلبك أن ترفق بأستاذها المدَّعَى.

ودمت ودامت أفضالك.

Nana22
05-06-2001, 07:17 AM
ايش هذا الذكاء في الصياغة ؟؟؟!!! قوة في الإبداع ...
مع علمي بضرورة الرد الرجالي إلا اني استثني نفسي من هذا التفكير النسائي ...
فماذا لو سبقني الرجل الى كل مكان !!! وصولي سيحدث شيئاً مختلفاً بالتاكيد ... كما أن الرجل سبقه رجل آخر لطاولة المفاوضات وبحور الشعر والتحليق في سماء الأرض او الفضاء ... ولكن كل هذا لم يمنعه ولن يمنعني من ممارسة ما أحب لمجرد ان وصل هناك أحد قبلي ...
ولا أمانع أن يمتلكني أو يقودني رجل ... هذه غريزة فيي وفيكي وفيها ... أحلم اني اسيطر على رجل ... وأوصل ... وبعدها تضيق بي الدنيا ... صدقوني كلامي عن تجربة ... قمة التعاسة عندما أحس كأمرأة أني أقود رجلي واختار وأفكر وأحسب وأكمل الناقص ... هذا حلم رجولي يمتعهم ويشبع غريزتهم ... لذا سأتركه لهم ... وأعطيهم مالا يستطيعونه ... كما قالت هذه المرأة
"فهم لا يشعرون إلا اقتباساً من شعورنا, ولولا أنا وجَّهناهم لما يحبون ويكرهون, لأحبوا عقولهم الصماء المبرمجة" هذه حقيقة ... فالرجل الذي لم يخض أي تجربة حب لا يتنبه لجمال الألوان والأشياء والملمس و ... و .... و.... ولا يلين عقله وقلبه و .... و ..... الخ الا اذا قادته امرأة ... أنا لا أقول ان الرجل لا يملك الإحساس ولكنه لا يدرك الجمال في ما حوله حتى يتنبه قلبه بحب أمرأة ...
وهذا دوري ودورك ودورها ... أن أتحدث وباستمرار عن احساسي وحبي للأشياء وسعادتي بالتصرفات الصغيرة حتى يتنبه رجلي لإحساسي ...
اذن هم يقودونا في دنيا الحياة والواقعية ونحن نقودهم في دنيا الخيال والإحساس
وأعتذر ان كنت خرجت عن صلب الموضوع

شرق الحروف
02-07-2001, 01:46 PM
أشكرك على تعليقك سيدتي Nana22 ...

الأنثي
03-07-2001, 03:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تظل المرأه هي المرأه ويظل الرجل هو الرجــــــــــل

قد اتفق معها في بعض ارائها وقد اختلف معها في البعض الاخر ..ولكن
اتسائل عن الظروف التي دفعتها لكتابة ذلك ربما لو عرفناها لقدمنا اليها
الاعذار ......هذه المرأه تعلن سخطها علي عالم الرجل وانا احترم رأيها
واسبابها ......لكل منا اسباب هي التي تدفعه الي كتابة مايجول في
خاطره .......دعوني اقول لكم شئ ان هذه المرأه سيأتي عليها وقت
وتقرأ ماكتبته في يوم ما وستشعر انها لاتتذكر متي كتبت ذلك ..
انا قرأت معاناتها بين الاسطر ......صدقوني لقد عانت كثيرا وقلمها
ثائر علي عالم الرجل من خلال معاناتها
اتسائل بفضول ماذا حل بها لكي يدفعها الي هذه الاحرف القويه
من هذا المبدع الذي جعلها تثور علي عالم الرجال بأكمله
:)


مسكينه هذه المرأه ............ ؟


تحيـــــــــــــــاتي

شرق الحروف
03-07-2001, 12:42 PM
سيدتي الأنثى

منذ أن طرأت لي فكرة كتابة هذا الموضوع (من يوميات امرأة حمقاء), وبعد أن كتبته, احترت كثيراً كيف أستطيع نشر معاناة هذه المرأة (العربستانية البحتة) مع أن أضع حداً لبداية حرب فتاكة بدأت أرى طوالعها من الأفق البعيد. وذلك ليقيني بثورة (الرجل) لما كتبت على لسانها. فاخترت أن ألقبها بالحمق, حتى لا تلومني الكائنات (الرجالية) بانحيازي لحقوق هذه المرأة, وحتى ألتمس عن قرب مواضع تأثير هذه اليومية في ذات الأنثى. هذه الأنثى يا سيدتي الأنثى لم تكن تعاني إلا من (الرجل). ودافع وصفها لـ (الرجال) بهذه الصورة كان اصراراً منها على أنهم لا يفكرون إلا بالقرب منها!. لقد ملّت هذه الأنثى من هذا الواقع (العربستاني) المؤلم. تريد أن تشعر برجل يعاملها كأنثى, ولا يعاملها بغريزة الرجل الثورية ضد الأنثى - في نظرها! - . من هنا توالت ترهات أفعال (الرجل) ضدها, وألهمتني الفكرة, لأكتبها بقلمي, ولكن على لسانها.

مع كل هذا أعترف أنها لا تزال حمقاء, وكان الأولى بها أن تحتفظ بحنقها على (الرجل) في صدرها الصغير, كما تفعل كل إناث (عربستان), وأن تمضغ وتبلع كل حنقها المتعاظم على الرجل في كل يوم قبل أن تنام, لأنها ستصحو على حقيقة زوجها (الرجل) بجانبها فوق السرير!.

نوف الهنوف
16-07-2001, 12:33 AM
بصراحة يا أستاذ Mr.Str كإنك بتتكلم عني, والله أنا كذا, ما أدري ليش أكره الرجال.

بس أنا مني حمقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء. :)

شرق الحروف
14-10-2001, 02:59 PM
:rolleyes:

الغواص
15-10-2001, 04:03 PM
فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم خيركم خير لأهله وأنا خير لأهلي

شرق الحروف
19-10-2001, 06:07 AM
ومن ذا الذي أساء إلى المرأة سيدي الغواص؟.
المرأة محفوظة من قبل أن تكتب هذه الحمقاء يوميتها. وروحها أذكى من الشذى العبق, وجوهرتها أنقى من كتاب لبِق, وإيماننا وتسليمنا بالخير لها, يقيناً هذب الإنسانية وإن تعابثناه طريق الجنّة بنا سيضق.