مشاهدة النسخة كاملة : لقاء مع الأستاذ/ حسام أبو جبارة
قلب الأسد
30-03-2004, 02:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السيدات والسادة الأفاضل..
يسر إدارة جده نيوز أن تتيح الفرصة لفتح باب الحوار مع أحد أعمدة الصحافة فى فلسطين والعالم أجمع.
ضيفنا هو الأستاذ/ حسام فتحى أبو جبارة
والذي يعمل حاليا مديرا لـ"الدولية للإعلام" وهي مؤسسة تقدم خدمات صحفية وإعلامية من عدة دول العالم لمن يرغب من الصحف والمجلات ومواقع الإنترنت ،كما يعمل أيضا مراسلا وكاتبا في العديد من المطبوعات ووسائل الإعلام في شتى أنحاء العالم، منها مثلا في المملكة مجلات: المعرفة، الفيصل، المجلة العربية، اليمامة، شباب، الأسرة، وغيرها.
وسبق وأن عمل رئيسا لتحرير مجلة "الاعتصام" لمدة خمس سنوات (كان عمره عندها 15 عاما فقط!)، ورئيسا لتحرير مجلة "مال وأعمال" الاقتصادية، ورئيسا لتحرير مجلة "دليل الإنترنت"، ومديرا للنادي الفلسطيني للطوابع والعملات والهدايا، ورئيسا لتحرير موقع "البوابة" على شبكة الإنترنت، ومحررا في الصحف الصادرة عن قسم الصحافة في جامعة النجاح الوطنية، ومحررا في صحيفة "الصحافي" الصادرة عن معهد الإعلام في جامعة بيرزيت، ونشاطات صحفية أخرى كثيرة.
كما انه عضو في العديد من المنظمات والهيئات الدولية ومنها: منظمة السلام الأخضر لحماية البيئة، وجمعية أصدقاء الأرض البريطانية، ومنظمة العفو الدولية (أمنستي)، وجمعية حماية الصحفيين في نيويورك، والجمعية البريطانية للدراسات الدولية، والجمعية الأمريكية لتقدم العلوم، وأكاديمية العلوم بنيويورك، وغيرها.
وتربطه صداقات وطيدة بمختلف وسائل الإعلام العالمية، ولا سيما الأقسام العربية في: هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، إذاعة الصين الدولية، راديو كوريا الدولي، راديو مونت كارلو، صوت روسيا العالمي، راديو كندا الدولي، راديو رومانيا، إذاعة سويسرا، وغيرها.
استشهد والده/ فتحي محمود أبو جبارة البالغ من العمر 61 عاما، خلال الانتفاضة الحالية (بتاريخ: 26-2-2003م)، أي قبل أكثر من سنة من اليوم. نسأل الله أن يتغمده برحمته ويرفعه إلى الدرجات العلى .
كما انه حصل على العديد من الجوائز العالمية والتكريمية من بينها: المرتبة الثالثة في مسابقة راديو روسيا لحماية البيئة، وجائزة المشاركة المتميزة من صحيفة "المسلمون" السعودية، والعديد من الجوائز الأخرى.
من هواياته، القراءة في شتى المجالات، جمع الطوابع والعملات والصحف والمجلات، الرياضة (خاصة كرة القدم والتنس الأرضي أو كرة المضرب).
كما أفاد سعادته انه يمكنه الحديث معكم في شتى المجالات: شؤون الساعة، القضية الفلسطينية، الصحافة والإعلام، شؤون الأسرة والزواج، قضايا الشباب والإرتقاء بواقعهم، الهوايات..
نشكر الأستاذ/ حسام أبو جبارة على ما أبداه من رحابة صدر وإستعداده للرد على جميع إسئلة وإستفسارات أعضاء منتديات جده بالرغم من ضيق وقته وإنشغالة الشديد في أداء رسالته الصحفيه كما انه يعمل على انهاء رسالة الماجستير فى الوقت الحالى ...
فمن لديه أى سؤال أو إستفسار في تخصصات الأستاذ حسام فليتفضل مشكوراً ...
علما ان الأستاذ / حسام سيبداء فى الرد على استفساراتكم ابتداء من يوم السبت 03/04/2004 ان شاء الله
كما اود ان اوجه الشكر والتقدير لمشرفتنا العظيمه miss jeddah والتى قامت بمراسلت الأستاذ حسام لأستضافته لدينا ....
وتقبلوا تحياتى وتقديرى ....
rannan_jeddah
30-03-2004, 04:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهلاً بك ضيفاً عزيزاً
أُستاذي الفاضل :
من منظوركم الشخصي ومن خلال ما يحل بالعالم الإسلامي في وقتنا الحاضر من فتن ومشاكل
هل ترون أن الإعلام يؤدي دوره على أكمل وجه؟
وهل لأمريكا دور في هذه الأيام في عدم وضوح الرؤيا لدى المتلقي العربي ؟
أم أن الحكومات العربية تمارس ضغوطها على الإعلام والأعلاميين لمنع وصول المعلومة الصحيحة حول الأوضاع الفلسطينية والعراقية خاصة؟
وشكراً
miss_Jeddah
31-03-2004, 11:23 AM
الأستاذ الفاضل.. حسام
برأيك.. هل تؤدي المقاطعة لمنتجات الشركات الامريكية والاسرائيلية أي ضغط على الإدارة الأمريكية وبتالي الاسرائيلية والذي نأمل أن يتبعه تغير في كيفية تعاملها مع قضايا الشرق الأوسط؟.. أم أن المقاطعة لا تؤدي إلا بأضرار وخسائر بقطاع من العاملين العرب الذين يعملون في هذه الشركات وتفاقم أزمة البطالة التي تعاني منها أغلب الدول العربية؟
--- --- ---
+ هل لك أن توضح لنا تاريخ النادي الفلسطيني للطوابع والعملات والهدايا؟
+ هل لديك أي كتب أو مؤلفات في الأسواق؟
+ نطلب منك كلمة للشباب والفتيات للارتقاء بتفكيرهم واهتماماتهم.. بحكم انك انسان كافح حتى وصل وعصامي منذ الصغر..
--- --- ---
ولا اخفيك سرا.. فقد تصفحت مواقع الانترنت وبحث عن كتاباتك وردودك المنتشره في صفحات الانترنت.. وقرأت عن والدك رحمه الله واسكنه فسيح جناته ورزقك الصبر على فراقه.. نتمنى لك التوفيق والنجاح في رسالتك.. كما أود أن اشكرك جزيل الشكر على قبولك دعوتنا فتقبل منا خالص التقدير والامتنان..
عيونو
01-04-2004, 01:11 AM
عنــــــــدي ســـــــــؤال بسيـــــــــط أستاذي العــــــزيز
هــــــــل يستطيـــــــــع العـــــــرب في ظل الظروف الراهنـــــــــــة هزيــــــــمــــــــــة اسرائيل عسكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـريا ؟
ولمــــــــاذا هذا الجبن والخـــــــــــــــــوف من كافة رؤساء العــــــــــــــــــــــــرب .؟
قلب الأسد
01-04-2004, 08:59 AM
تحية عطرة .
اشكر الأستاذ الفاضل حسام على تكريمه لنا بقبوله الاستضافه .
من المؤكد ان هناك الكثير من الاسئله والاستفسارات التى اود ان اطرحها على سعادتكم .
وبعيدا عن القضيه الفلسطينيه فى الوقت الحاضر .
اود ان استفسر عن منظمة السلام الأخضر لحماية البيئه وعن نشاطها فى الشرق الاوسط ؟
وهل اهتماماتها بيئيه فقط ام انها تنظر فى حقوق الانسان ونشر السلام فى العالم ، وان كانت غير ذلك فلما لا . حيث ان كلمة السلام تتصدر اسمها لرسمى ؟
وللحديث بقيه ...
وتقبل تحياتى وتقديرى ....
rubad
01-04-2004, 10:38 AM
العزيز الفاضل .. حسام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بصراحة شديدة أنا من أشد المعجبين بك وبكل مساهماتك وكتاباتك القيمة الكثيرة المنتشرة في وسائل الإعلام ، والحقيقة أن اسمك تردد على مسامعي أو قرأت له العديد والعديد من المقالات الهادفة أو التقارير ذات المصداقية العالية ، ولا أخفيك سرا فأنا لدي العديد والعديد من التساؤلات حول شخصيتك الطموحة وخاصة مقدار الكم الهائل من النجاحات التي حققتها بالرغم من كل الظروف القاسية والضغوط المتصاعدة على المثقفين والمتعلمين في فلسطين ، وكنت أود لو طرحت لنا أنت شخصيا أي مسألة أو قضية للحوار تراها برؤيتك السديدة ذات أهمية بالغة في هذه الفترة من حياة الأمة .
كما بودي لو بينت لنا وللإخوة والأخوات الآليات والوسائل التي يتبناها المواطن الفلسطيني المرابط في رباطه وصموده في بلد الجراح والأنين ، وحبذا لو شرحت للشباب والشابات الصعوبات أو بعضا منها والتي واجهتوها وكيفية التعامل معها في ظروف استثنائية كالتي تعيشونها في بلادكم المحتلة ,
داعية من الله عز وجل أن ينصركم ويحرر بلادكم وجميع بلاد المسلمين ،
تمنياتي الصادقة لك بالمزيد والمزيد من النجاح والتقدم ونيل الأماني والمراد ،
ودمت سالما لبلادك ولأهلك ولكل من عرفك وتعرف عليك .
dimad
01-04-2004, 11:12 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 00
اشكر miss jeddah على اختيارها الموفق للأخ حسام
سؤالي هو ::
ماذا جرى للقمه العربيه ؟
ومن وراء ذلك؟؟
حسام فتحى أبو جبارة
01-04-2004, 01:42 PM
الأخوة والأخوات الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،
أشكركم على إتاحة الفرصة أمامي للتواصل مع إخوتي وأشقائي في عالمنا العربي الكبير بمساحته، القريب بقلوب أبنائه.. وأنا سعيد جدا بالأسئلة التي بدأت بالوصول إلي عبر هذه الصفحة.. لذلك قررت أن أبدأ بالإجابة عليها من اليوم، كي أفتح المجال أمامكم للسؤال في شتى الأمور.. وأسأل الله تعالى أن أجيب عن تساؤلاتكم واستفساراتكم بصدق وسعة..
وبارك الله فيكم سلفا.
أخوكم/ حسام فتحي أبو جبارة - فلسطين
حسام فتحى أبو جبارة
01-04-2004, 01:45 PM
إن السؤال المهم ليس عن "الإمكانية" وإنما عن "النية".. فهل حقا أن العرب يريدون الدخول في حرب مع إسرائيل وبغض النظر عن هذه الحرب (عسكرية، اقتصادية، إعلامية،..)؟.. إن الواقع المعاش على الساحة الفلسطينية يشير إلى أن العرب قد تخلو عن فلسطين، بل وعن كل بلد عربي شقيق يمكن أن يقع تحت الاحتلال كالعراق، وهذا التخلي ليس مرده ضعفا في الإمكانيات، ولكنه إشارة قوية لغياب البعد القومي والوطني والديني في الواقع العربي المعاصر. فعلى صعيد الإمكانيات العسكرية، لدى العرب جيوش قوية وأسلحة حديثة، بل إن دولا كالعراق وليبيا أفنت ثرواتها وإمكانياتها في بناء ترسانة عسكرية قوية، ثم دمرتها في لحظات بيد المفتشين كما حدث في العراق، وبيد أصحابها كما حدث في ليبيا، وقبل أن تستخدم شيئا منها. فالقوة العسكرية لكل دولة عربية، كما أثبت الماضي القريب حتى الآن، تجهز وتبنى وتستخدم في حالتين فقط: إما لقمع شعبها وقهره والتنكيل به، أو لمهاجمة دولة شقيقة.. وطبعا هذا الأمر يحظى بدعم وتشجيع أمريكي وغربي متواصل. وإذا نظرنا إلى المعطيات العسكرية العددية، لمجموع الدول العربية، وقارناها بما يتوفر لدى إسرائيل، فإن هزيمة إسرائيل ممكنة إذا اعتبرناها عدوة، ولكن معظم - إن لم يكن جميع - الدول العربية تنظر إلى إسرائيل كصديق، أو على الأقل شريك فرض عليها التعامل معه.. وقد ظهرت هذه النظرة بشكل واضح بعد مؤتمر مدريد عام 1991م، الذي وافقت العديد من الدول العربية إثره على الإعتراف بإسرائيل وإقامة علاقات معها، مقابل إرجاعها للأراضي العربية المحتلة، وعلى رأسها "فلسطين"، ولكن ما الذي حصل اليوم: عادت معظم الأراضي لأصحابها، وبقيت فلسطين كلها تحت الاحتلال العسكري المباشر.
حسام فتحى أبو جبارة
01-04-2004, 02:08 PM
أشكرك أولا على اهتمامك ودعوتك لي للمشاركة في منتدياتكم. وبالنسبة للمقاطعة الاقتصادية فإن الإلتزام بها بصورة تامة بالتأكيد سيؤدي إلى تغيير السياسة الأمريكية في قضايا الشرق الأوسط. إلى حد ما. ولكن المشكلة أن كل دعوات المقاطعة التي تعلن بين فترة وأخرى تكون محدودة، لأننا مستعمرون اقتصاديا بشكل لا يصدق. فبنظرة إحصائية إلى أسواقنا العربية سنجد أن 90% من السلع المتوفرة وفي شتى المجالات والاستخدامات هي سلع أمريكية. والمستغرب أكثر أننا نستورد حتى السلع البسيطة جدا من الولايات المتحدة كالأغذية والمرطبات والزيوت مثلا. كما ألفت إنتباهك أن "اقتصاد العولمة" يقوم على فكرة إنتاج السلع الأمريكية مثلا في بلدان أخرى، على أن يذهب جزء من الأرباح للشركة الأمريكية الأم. فعلى سبيل المثال زجاجة "الكوكا كولا" التي تحمل عبارة "إنتاج المملكة العربية السعودية"، يذهب جزء من ثمنها لصالح الشركة الأمريكية صاحبة العلامة التجارية، أي أننا مخترقون اقتصاديا في عقر دارنا!. وهكذا نقتل نحن في فلسطين، ويقتل أشقاؤنا في العراق، اليوم برصاصات وصواريخ ندفع نحن وأشقاؤنا ثمنها!.
أما القول بأن المقاطعة تؤدي إلى خسائر اقتصادية وبطالة لدينا فهذا غير صحيح أبدا.. لأننا لا نقول للناس: لا تشربوا الكولا، ولا تستعملوا مساحيق الغسيل، مثلا.. ولكن نقول: إشربوا الكولا الوطنية، واستعملوا مساحيق الغسيل الوطنية، أي يجب أن نستعمل المنتجات ذات الماركات التجارية الوطنية والمسجلة في بلادننا العربية، وندعمها مهما كانت جودتها، وبالتالي من شأن ذلك، أن يزيد من تحسن أوضاعنا الاقتصادية لأن جزءا أكبر من الأرباح سيذهب لصالح الشركة الوطنية وكضرائب للدولة بدلا من تقاسم الربح مع شركات أمريكية تدفع ضرائبها للحكومة الأمريكية، وأيضا ستتوسع الأعمال بشكل يؤدي إلى تشغيل المزيد من الأيدي العاملة، وسيدفع بالشركات المحلية إلى تطوير وتحسين منتجاتها لتصل إلى مستوى جودة السلع المستوردة. وأنا شخصيا تذوقت واستعملت سلعا عربية غاية في الجودة تنتج من دول عربية، بإيد عربية، وعلامات تجارية عربية. وهناك دول عربية كالسعودية والأردن وسوريا والمغرب ومصر والسودان تنتج سلعا ممتازة ترتقي إلى مستوى المستورد، بل وأحسن منه في بعض الأصناف. وعلى وزارات الاقتصاد والتجارة والصناعة في الدول العربية أن تشجع الصناعات المحلية من خلال تقديم تسهيلات في القروض والضرائب وإجراءات التصدير، وأن تعيق الواردات الأجنبية التي يوجد لدينا بدائل لها من خلال فرض ضرائب أكبر عليها، ومنع استيراد أي سلع يوجد بديل وطني لها.
وبالنسبة لسؤالك الثاني عن تاريخ "النادي الفلسطيني للطوابع والعملات والهدايا"، فهو مؤسسة تجارية بالدرجة الأولى. تأسس عام 1995م ليكون بمثابة "سوق" فلسطيني وعربي لبيع وشراء الطوابع البريدية والعملات وبطاقات الهاتف المستعملة من الهواة. وقد نجح النادي في جذب إنتباه الناس إلى هذه الهواية المفيدة ثقافيا وماديا في آن. فهي تساعد على تنمية المعلومات الثقافية لهواة جمع الطوابع والعملات من خلال المعلومات الموجودة على كل طابع وعملة، وأيضا قد يجد أحدهم طابعا أو عملة تفتح له باب الثراء. والنادي يبيع طوابع وعملات أصلية، قديمة وحديثة من شتى أنحاء العالم، إضافة إلى كتالوجات ونشرات بأحدث الإصدارات العالمية في هذا المجال، وهو يرتبط بعلاقات عمل مع أكثر من 50 سلطة بريد حكومية في العالم، إضافة إلى عشرات الشركات الكبرى. وقد استحدث النادي قبل 3 سنوات خدمة البيع بواسطة البريد للدول العربية والأجنبية. وأكثر ما يعيق عمل النادي حاليا هي ظروف الحصار والإغلاق في فلسطين والتي تؤخر شحن الطلبيات أحيانا، إضافة إلى إرتفاع الأسعار بحكم السيطرة الأوروبية على هذه القطاع.
أما كتبي ومؤلفاتي، فلدي الآن نصوص شبه جاهزة لثلاثة مؤلفات: الأول، كتاب عن العولمة الاقتصادية وتأثيراتها على الوطن العربي. والثاني، كتاب يتضمن نحو 100 مقال عن طرق السعادة الزوجية والأسرية. والثالث، دليل يساعد الشباب على تطوير مهاراتهم في قطاع الأعمال، ويقدم لهم أفكارا لمشاريع صغيرة وأعمال يمكن تنفيذها من داخل بيوتهم.. وكنت بصدد إصدار الكتب الثلاثة خلال العام الماضي، ولكن الأوضاع الاقتصادية الصعبة في فلسطين حالت دون ذلك، وأنا حاليا أبحث عن رعاة، أفرادا أو شركات، يمكن أن يدعموا إصدار أي من هذه الكتب الثلاثة، مقابل نشر إعلان لهم في هذا الكتاب.. أو سأنتظر حتى تتغير الظروف.
أما الكلمة التي أوجهها للشباب والفتيات للارتقاء بتفكيرهم واهتماماتهم فهي أن يعملوا ويعملوا ويعملوا.. بلا توقف!.. عليهم أن يستغلوا فترة شبابهم للنهوض بأنفسهم وشعبهم وأمتهم.. على أن يدعم عملهم بـالإخلاص، والإرادة، والصدق، الصبر، والإتقان.. وعليهم أن يستغلوا إمكانياتهم المتاحة لتغيير واقعهم المزري، على ألا يتخذوا من العنف أو القتل طريقا للتغيير. وعلى الشباب، ذكورا وإناثا، ألا يضيعوا أوقات فراغهم فيما لا ينفع، بل يطورون مهاراتهم الذاتية من خلال الدورات التدريبية أو القراءات الذاتية، وأن يخصصوا ولو ساعة واحدة أسبوعيا للعمل التطوعي والخيري.. والأهم من كل ذلك أن يضعوا أهدافا معينة لحياتهم ويسيروا نحو تحقيقها بطرق نبيلة، سواء كانت أهدافا دراسية (التعليم العالي)، أو مهنية (مهنة محترمة أو تطوير المهنة الحالية)، أو اجتماعية (الزواج)، أو غير ذلك.. وأنا على ثقة من أن شبابنا العربي وفتياتنا أيضا لديهم إرادة وطاقات هائلة جدا، بدليل الماضي المشرق، والهجمة الحالية علينا لتغيير عقولنا وسلب طاقاتنا وتعطيل مواهبنا.. والله ولي التوفيق دوما.
حسام فتحى أبو جبارة
01-04-2004, 11:09 PM
إن جزءا كبيرا من مآسينا - كعرب ومسلمين - اليوم سببه الإعلام. فإعلامنا العربي يغرد خارج السرب، ويملىء وقتنا بتوافه الأمور، وأسخفها، ويفتقر إلى تسليط الأضواء على القضايا النهضوية في عالمنا العربي والإسلامي. أما الإعلام الغربي فهو كذلك لا يبخل علينا بسمومه، من خلال تغطيته غير النزيهة لما يحدث عندنا، وتشويهه لصورة العرب والمسلمين. وأعتقد أن الإعلام ككل، العربي والغربي، يخضع لتوجهيات سياسية واقتصادية تحركه وفق أجندتها الخاصة. فهناك حكومات وسياسيون يوجهون الإعلام تجاه قضايا معينة، ويذيعون الرسائل الإعلامية المختلفة بألفاظ تكرس في ذهن المتلقي توجهاتهم الفكرية، وهناك قطاعات اقتصادية تتحكم في الإعلام من خلال الإعلانات، والدعم المالي غير المباشر لوسائل الإعلام التي تنصاع لهم.
وللأسف فإن الإعلام العربي مقصر كثيرا في دوره نحو قضايانا المصيرية، ونحو النهوض بالأمة وتطوير قدرات أبنائها، ولعلك تابعت موجة البرامج الجديدة التي بدأت بالظهور قبيل احتلال العراق وبعده مثل "سوبر ستار"، و"ستار أكاديمي"، و"على الهوا سوا" وغيرها.. التي كانت كالسوس الذي ينخرنا من الداخل، ففي الوقت الذي يذبح فيه شعب العراق وفلسطين وتحاك المؤمرات لاحتلال الدول العربية بأسرها، كانت وسائل إعلامنا منشغلة باختيار "المطرب" أو "الراقصة" التي ستقودنا نحو التحرير والعزة والكرامة. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا تتفق كل تلك البرامج على اختيار مطربين ومطربات، ولا يوجد برنامج واحد يخرج علماء ومخترعين؟!. وأنا شخصيا أعتقد أن المحطات التلفزيونية الإسرائيلية أكثر "شرفا" و"إخلاقية" من بعض وسائل إعلامنا العربية كمحطة "LBC" اللبنانية على سبيل المثال، التي تستحق أن يطلق عليها أول قناة إباحية في الوطن العربي.. ناهيك عن القنوات المشفرة كشبكتي "أوربت" و"شو تايم".
ولكن بالمقابل هناك وسائل إعلام تحترم ذوق المتلقي وعقله والأخلاق والقيم السائدة كـ"الجزيرة" و"العربية" و"اقرأ" و"الشارقة" وغيرها، والأمل في أن تبقى هذه القنوات على ذات النهج والتميز، رغم التحديات التي تواجهها والتي كان آخرها حرمان قناة "الجزيرة" من الإعلانات الخليجية، كوسيلة للغضط عليها.
وبالتأكيد فإن الولايات المتحدة تلعب دورا - غير مباشر - في الضغط على الإعلام وتغيير بوصلته، من خلال السياسات التي تطالب الحكومات بإتخاذها تجاه وسائل إعلام معينة، ودفعها في إتجاه معين (كإلهاء الجماهير مثلا)، ومن خلال إلزام الشركات بعدم الإعلان في تلك القنوات.. والحكومات العربية لا تقصر عندما يتعلق الأمر بالإعلام والحريات، وهي تتذرع بالتضييق على وسائل الإعلام من باب عدم التحريض، وعدم إثارة مشاعر الناس، والحفاظ على المصالح الوطنية والقومية. ولكن الأمل معقود في ظهور وسائل إعلامية ومطبوعات تتخذ من الحقيقة والصدق وسيلة لكسب رضا الجماهير، وإن كان علينا أن نعترف بأنه لا يوجد إعلام مستقل في أي بلد عربي أو أجنبي لأن الإعلام بحاجة إلى "حريات" يتحكم بها السياسيون، وإلى "أموال" يمتلكها الاقتصاديون.. ولا تنسى أن الإنترنت منحنا فضاء أكثر رحابة للحرية، لأن التحكم به أصعب من باقي الوسائل الإعلامية الأخرى.
حسام فتحى أبو جبارة
01-04-2004, 11:20 PM
أكرر شكري لكم على استضافتي في منتدياتكم. بالنسبة لمنظمة "السلام الأخضر"، فإن تاريخ نشوئها يعود إلى عام 1971م، عندما قامت الحكومة الأمريكية برمي نفايات المواد المشعة في جزيرة "ماخيتكا" في "الآسكا" وتبين آنذاك للمهتمين بالبيئة ومن نتائج الدراسات العلمية التي أجريت على الساحل الغربي لأمريكا وكندا وجود خلل وعدم استقرار الحيوانات البرية والبحرية بفعل تأثير تلك المواد المشعة والتي وصل تأثيرها إلى الساحل الغربي، وقام بعض المهتمين والمتخصصين بمسائل البيئة والطبيعة بمتابعة تأثير تلك المواد المشعة على البيئة والطبيعة وقدموا تقارير مفصلة عن مخاطر تلك المواد المشعة، مما جذب انتباه وسائل الإعلام والهيئات الحكومية إلى ذلك الحدث المهم.. وعرفت تلك المجموعة باسم "السلام الأخضر".. لأن اللون الأخضر يرمز عادة للطبيعة والبيئة فمن هنا اشتق اسمها.. حيث أن جوهر نشاطها يرتكز على "السلام البيئي" أي "الحفاظ على العلاقة الطبيعية المستديمة بين الإنسان والبيئة عن طريق درء المخاطر التي تهدد الحياة البشرية، الحيوانية والنباتية بفعل التدخل البشري غير المنظم والتي لا تعالج المضاعفات التي تنجم عن نشاطاتهم".
وتقوم منظمة السلام الأخضر بنشاطاتها بطرق سلمية منظمة من خلال متابعة ومراقبة المصادر التي لها دور في المشاكل التي تواجه البيئة وعلى ضوء ذلك تقوم المنظمة بإبلاغ الجهات المعنية بشكل رسمي وقانوني مع طرح الحلول العلمية في معالجة كل ما يهدد النظام البيئي المستديم، كما وتقوم السلام الاخضر ببعض النشاطات السلمية بهدف الضغط علي الحكومة والمؤسسات المسؤولة عن مثل تلك المشاكل البيئية من أجل الاهتمام بالموضوع وتطلب المنظمة من الحكومة بدرج المسائل المعنية المتعلقة بالبيئة في أجندتها السياسية.
ويقع المقر الرئيسي للمنظمة في "هولندا"، ولها مقرات إقليمية في 30 دولة أخرى، من بينها "لبنان" التي تعتبر المقر الإقليمي لنشطاء المنظمة في الشرق الأوسط. وقد بدأ نشاط منظمة السلام الأخضر في لبنان عام 1994م عندما اكتشفت براميل من النفايات السامة، صدرت إلى لبنان من ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا. وللمنظمة حوالي 5 ملايين عضو مساند من أكثر من 160 دولة، وتمثل التبرعات التي يقدمها هؤلاء الأعضاء الدخل الإجمالي للمنظمة. وقد نجحت المنظمة في السنوات الأخيرة في دفع العديد من مؤيديها إلى البرلمانات الأوروبية، حيث فازت أحزاب الخضر في عدة دول أوروبية بمقاعد في البرلمان، بل وشارك بعضها - كما هو الحال في ألمانيا - في الحكومة.
والمنظمة لا تهتم بحقوق الإنسان السياسية أو بالحريات لأن هناك الكثير من المنظمات الأخرى في هذا المجال، وإنما تهتم بالحفاظ على البيئة كنوع من حقوق الإنسان، لأن التمتع ببيئة نظيفة، وهواء نقي، وطبيعة خلابة هو أيضا حق إنساني.
cherry
01-04-2004, 11:24 PM
سؤالي للأستاذ الفاضل / حسام فتحى أبو جبارة
هل ترى أن الإنترنت والصحافة الإلكترونية قد تهدد وتأثر على الصحافة المطبوعة أي القطاع الإعلامي التقليدي؟
لدي طلب بسيط
نرغب في تزويدنا بعنوان "النادي الفلسطيني للطوابع والعملات والهدايا" حتى يتسنى لنا مراسلة النادي
حسام فتحى أبو جبارة
03-04-2004, 08:24 AM
الشكر الموصول للأخت ديمة على مشاركتها في الحوار وعلى سؤالها. أما بالنسبة للقمة العربية التي كان من المقرر إنعقادها في تونس، فهي المرة الأولى منذ إنشاء الجامعة العربية في عام 1945م التي يعلن فيها إرجاء موعد قمة بعد أن يكون وزراء الخارجية باشروا أعمالهم للإعداد لها بالفعل. وقد جاء توقيت هذه القمة في وقت تزاحمت فيه على أجندتها ثلاث قضايا رئيسية:
- الأولى: القضية الفلسطينية (الجدار، والانسحاب الإسرائيلي من غزة، واغتيال الشيخ أحمد ياسين).
- الثانية: الاحتلال الأمريكي للعراق (المقاومة، الانتخابات، مستقبل العراق).
- الثالثة: مشروع الشرق الأوسط الكبير (إصلاح ديمقراطي برقابة غربية).
والملاحظ في هذه القضايا الثلاث هو علاقة الولايات المتحدة بها جميعا بشكل مباشر. كما أن بعض الجماهير العربية كانت تنظر لهذه القمة وكأنها ستتخذ قرارات كبرى تصل إلى حد تحرير فلسطين، أو العراق، أو على الأقل فرض مقاطعة اقتصادية وإغلاق السفارات الإسرائيلية والأمريكية في الدول العربية. بيد أن توقعاتي الشخصية من هذه القمة (كما هي سابقاتها) كانت المزيد من التراجع في المواقف العربية الرسمية، وتقديم المزيد من الطاعة والولاء للولايات المتحدة وحلفائها.
فما أجل القمة أو ألغاها في حقيقته كان "خلافا رسميا" حول من يرضي أمريكا أكثر في القرارات النهائية للقمة، والتي توقعت العديد من المصادر أن يكون من بينها:
1- ترحيب الدول العربية بالقرار الليبي الخاص بنزع أسلحة الدمار الشامل ودعوة جميع الدول العربية لأن تحذو حذوها في هذا المجال.
2- إدانة الإرهاب والتعهد بمواجهته.
3- تقديم مبادرة موحدة للإصلاح.. وهذا القرار الأخير هو الذي أجهز على القمة، لأن الدول العربية طرجت 6 مبادرات مختلفة، استنادا إلى مشروع الشرق الأوسط الكبير والنصائح الأمريكية في هذا المجال، وحصل الخلاف الحقيقي على هذه المبادرات الست، إذ طالبت بعض الدول الخليجية بإدخال تعديلات على
المبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002م بشأن السلام مع إسرائيل، ومن هذه التعديلات:
- إضافة نص يرحب بخريطة الطريق.
- إضافة نص ثان يرحب بالمبادرات غير الرسمية (مثل وثيقة جنيف).
- حذف القرار الذي ينص على حق العودة للاجئين من صلب المبادرة العربية للسلام.
- إدراج نص يحث على إعادة فتح السفارات ومكاتب التمثيل الدبلوماسي للدول العربية في إسرائيل.
- النص على وجوب دعوة ممثلين لإسرائيل في المؤتمرات الدولية والإقليمية التي تعقد في الدول العربية.
وعللت تلك الدول هذه التعديلات برغبتها في دفع عجلة السلام بواسطة بعث رسالة للمجتمع الإسرائيلي مفادها أن الطرف العربي يقبل بوجود إسرائيل، وأنه جاد في طلب السلام. وهذا الأمر اعترض عليه وزيرا خارجية سوريا ولبنان بشدة، مؤكدين تمسكهما بنصوص المبادرة التي أقرتها قمة بيروت.
ووسط كل تلك المشادات حول "إرضاء أمريكا" جاء استشهاد الشيخ أحمد ياسين، ليقلب الطاولة كلها، لأنه وضع القمة في مأزق بين مناقشة مبادرات الإصلاح المعروضة والمفروضة واستجداء السلام مع إسرائيل، وبين مطالب الشعوب المنادية بالثأر للشيخ الشهيد وبتحرير فلسطين والعراق.. فأحرج هذا المأزق الزعماء والقادة والعرب وقبلهم "تونس"، التي زار رئيسها بن علي الولايات المتحدة قبل انعقاد القمة بشهر، وما تخلل تلك الزيارة من إشادة أمريكية بالحريات في تونس، رغم سجونها التي تعج بالمعارضين السياسين وصحافتها المقموعة، ومنعها للحجاب في أماكن العمل الرسمي ومحاربة مظاهر التدين على صعد مختلفة.. وأصبحت المطالبة التونسية بقبول مشروع الشرق الأوسط الكبير وكل ما يتلوه في مهب الريح، فاتخذت قرارا - بصفتها الدولة المستضيفة - بتأجيل القمة، بموافقة أمريكية مسبقة على قاعدة "إذا شعرت بالخطر فتراجع".. لأنها خشيت أن تطالب بعض الدول العربية بقرارات لا ترضي أمريكا. وعلينا ألا نتفاءل بأي قمة مقبلة - إن ظل شي اسمه قمم عربية - لأنها ستكون بعيدة عن نبض الشارع العربي، وبعيدة عن تطلعاته ورغباته.
حسام فتحى أبو جبارة
03-04-2004, 01:34 PM
بالنسبة لسؤالك عن المنافسة بين الصحافتين، الإليكترونية والمطبوعة، فإن الإنترنت فعلا يشكل خطرا متزايدا على المطبوعات المختلفة، صحفا وكتبا ومجلات. وأنا أتوقع أن تتراجع الصحافة المطبوعة كثيرا في العقود المقبلة. والواقع أن السبب في ذلك يعود إلى:
- سرعة الصحافة الإليكترونية في نقل المعلومة.
- مجانية الصحافة الإليكترونية.
- ضعف الرقابة على الصحافة الإليكترونية وصعوبة منعها من نشر مواد معينة.
- إمكانية إخراج الموضوعات على الإنترنت بشكل أفضل (صور ملونة، صور متحركة، صوت،.. الخ).
- تنوع الخيارات في الصحافة الإليكترونية وسهولة البحث ومعالجة النصوص فيها.
- الارتفاع المتواصل في أسعار الورق ومواد الطباعة وبالتالي ارتفاع سعر المطبوعات.
- تأخر وصول المطبوعات إلى الكثير من الدول والمناطق ومنع بعضها من الوصول نتيجة الرقابة وصعوبات الشحن.
وأعتقد أن "مجانية الخدمة" هي العنصر الأهم في الصحافة الإليكترونية، لأن هناك دراسات إعلامية مختلفة في السنوات الأخيرة أخذت تربط بين التراجع المستمر في المبيعات وارتفاع الأسعار وتوفر المواد على الإنترنت. وأعتقد أن المطبوعات الأكاديمية (المخصصة للأبحاث) هي التي تراجعت كثيرا، لأن أسعارها مرتفعة ويوجد على الإنترنت بدائل مجانية لها. وهناك صحف ومجلات عالمية أخذت تصدر نسخا إليكترونية كاملة من أعدادها ترسل للمشتركين عبر البريد الإليكتروني بأسعار زهيدة. ومن خلال أرقام التوزيع التي اطلعت عليها لصحف ومجلات عربية مشهورة، فإن هناك تراجعا بما لا يقل عن 30% في مبيعاتها خلال الثلاث سنوات الأخيرة فقط. وأكثر هذا التراجع كان في الصحف اليومية وخاصة الكبرى منها. وبالمناسبة فإن هناك صحفا عربية كـ"الشرق الأوسط" مثلا قد لا يزيد عدد ما تبيعه من نسخ في مصر عن ألف نسخة يوميا، ولكن يزور موقعها على الإنترنت 100 ألف شخص من مصر يوميا، أي أن أرقام "توزيع النسخة الإليكترونية المجانية" - إذا أجيز لي التعبير - تزيد 99 مرة عن النسخة المطبوعة المرتفعة الثمن في مصر.
وفي ظل ضعف الإعلان العربي على الإنترنت، أتوقع أن تفرض بعض المواقع العربية رسوما على خدماتها في المستقبل، لأن معظم - إن لم يكن جميع - المواقع العربية المميزة حاليا خاسرة من الناحية المالية، وهي تعتمد في تغطية خسائرها على الأمل بمستقبل إعلاني أفضل، أو على دعم جهات معينة. كما أن هناك تراجعا في فرص العمل في مجال الصحافة المطبوعة حاليا، للأسباب السابقة الذكر، وأيضا لأن مجانية الإنترنت وإتساعه جعل الكثير من الوسائل الإعلامية، مطبوعة ومرئية ومسموعة، تخفض عدد موظفيها ومراسليها، وأحدث خبر في هذ المجال هو قرار إذاعة سويسرا العالمية بإيقاف القسم العربي فيها بدءا من مطلع شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، والاستعاضة عنه بموقع إليكتروني يتطلب ثلث فريق العمل فقط!.
أما بخصوص "النادي الفلسطيني للطوابع والعملات والهدايا" فيمكنك مراسلته حاليا على البريد الإليكتروني التالي: mohsof200@yahoo.com وكان من المقرر أن ننشأ موقعا خاصا للنادي على شبكة الإنترنت مطلع هذا العام، ولكننا أجلنا الفكرة للعام القادم بإذن الله، حيث سيتم إعادة هيكلة النادي، واختيار اسم جديد له، وتقديم خدمات مميزة غير مسبوقة في مجالات أوسع إلى الأصدقاء في كل أنحاء العالم.
كلاوديو المطيري
03-04-2004, 07:27 PM
اول شي السلام عليكم استاذ حسام وكافة اخواني الاعضاء ..
بالنسبة لسؤالي استاذ حسام هو سياسي شوية ..
ليش ما يتم توحيد جميع الجبهات المناضلة كحماس وغيرها .. فتصير منظمة واحدة ويرؤسها
زعيم واحد وبذلك راح تصير اقوى ..؟؟
وتقبل تحياتي..
حسام فتحى أبو جبارة
04-04-2004, 10:02 AM
- أشكرك على متابعتك لنشاطاتي وكتابتي، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنك وأنال إعجابك وتقديرك باستمرار.
بخصوص القضية التي أعتقد أنه من المهم طرحها في هذه الفترة من حياة الأمة.. فثمة قضايا كثيرة في هذا المجال، ولكن سأتحدث الآن عن شيء واحد، مهم، ويكثر الحديث عنه هذه الأيام وهو كيف نحسن صورتنا الحضارية أمام الآخر (غربيا أوآسيويا أو إفريقيا)؟.. دعيني أشير أولا إلى صورتنا وحضارتنا وقيمنا ومبادئنا شوهت بفعل أمرين: داخلي وخارجي.
- الأمر الداخلي يتمثل في الأخطاء الفردية من قبل البعض والجدل حول التغيير هل هو بالكلام فقط، أم بالعنف فقط، أو بكليهما.. ثم أخطاء بعض الأحزاب والحركات العربية التي اتخذت من نفي الآخر، عربيا أو أجنبيا، عقيدة لها.. وثالثا الحكومات العربية التي تضطهد حقوق الإنسان وكرامته وحرياته.. ورابعا عدم وجود تواصل حضاري، فكري وثقافي وعلمي، مع الآخر لأسباب سياسية (عدم الرغبة في الإنفتاح) أو اقتصادية (عدم توفر أموال تتبنى ذلك التواصل) أو دينية (فهم خاطىء للدين من أنه معاد لغير المسلم) أو نفسية (الشعور بالضعف والعجز والإحباط والخوف من قوة الآخر).
- الأمر الخارجي يتمثل في التشويه الإعلامي المتواصل منذ عقود لكل ما هو غير غربي، واحتقار الغرب للعالمين العربي والإسلامي والنظر الدونية لهما، وأسباب ذلك متعددة: دينية (الحقد على الإسلام لأنه انتصر على الغرب في القرون السابقة ولأنه منح العرب قوة كبيرة ونجاحات فائقة في شتى المجالات)، واقتصادية (الرغبة في السيطرة على مواردنا وثرواتنا وعقولنا المبدعة)، وحضارية (إيمان بعض الغربيين بضرورة وجود صراع بين الحضارات تكون الغلبة والسيادة فيه لحضارة واحدة - الحضارة الغربية).
فكل هذه العوامل شوهت صورتنا وحضارتنا وقيمنا وديننا في نظر الآخرين، حتى غدونا في ظن الكثيرين منهم لسنا سوى مجموعات من المتخلفين، القذرين، الإرهابيين، القتلة، الجهلة،.. إلى آخر ذلك من عبارات وألفاظ طبعها الإعلام الغربي في أذهان مواطنيه.
والسؤال: كيف نحسن تلك الصورة المشوهة؟!.. إن العلاج يمكن في عكس الأسباب التي شوهت صورتنا، فمثلا:
- علينا تصحيح أنفسنا من الداخل، كأفراد نحن مطالبون بتحسين حياتنا كلها، بدءا من النظافة إلى تقدير العلماء والمبدعين إلى احترام حرية الرأي.. وأذكر هنا مثلا بسيطا عن أستاذة ألمانية درستني في الجامعة وكنت ألاحظ أنها تمعن النظر في أيدي الطلبة، فلما سألتها عن سبب ذلك، قالت لي: أخبرونا في ألمانيا أن أظافر العرب قذرة جدا لذلك لا تأكلين شيئا منهم!. وكحركات وأحزاب نحن مطالبون بتصحيح نظرتنا للآخرين واحترام رغباتهم وحرياتهم والابتعاد عن العنف كأداة للتغيير والإصلاح. وكدول وحكومات نحن مطالبون باحترام حقوق الإنسان وحرياته وفتح المجال أمام حرية الصحافة والإعلام وحق التعبير لكل مواطن وحق تشكيل الأحزاب والجماعات.
- ضرورة تنفيذ حملات إعلامية متواصلة في الغرب لتعريف الآخرين بحقيقة ديننا الإسلامي الحنيف وسمو شريعته ومبادئه، وبإنجازاتنا الحضارية في الصعد المختلفة (مع التركيز على القيم التي تهم الغرب مثل الحريات، التقدم العلمي، الاهتمام بالبيئة، قلة الجرائم في مجتمعاتنا، أخلاقنا النبيلة.. الخ). ويشمل ذلك إنشاء محطات تلفزيونية وإذاعية مواقع إنترنت بلغات أجنبية، وإصدار مطبوعات وكتب أيضا بلغات أجنبية مختلفة.
- إنشاء مؤسسات تعنى بالحوار مع الآخر، دينيا وفكريا وعلميا وثقافيا واقتصاديا واجتماعيا ورياضيا.
- استضافة وفود "نخبوية" غربية في بلادنا لإطلاعهم على مجتمعاتنا وحضارتنا عن كثب ويشمل ذلك دعوة سياسيين وإعلاميين وصحفيين ومعلمين وطلبة وشخصيات مشهورة.
- الاستثمار في الإعلام الغربي، سواء بإنشاء وسائل إعلامية ذات رأسمال عربي وإسلامي، أو المشاركة في مؤسسات إعلامية قائمة بالفعل، لأن ذلك يتيح لنا فرض وجهات نظرنا على تلك المؤسسات، والتعرف بأنفسنا بشكل أوضح وأصدق.
- ضرورة التواصل الفردي بيننا وبين الغرب، بحيث يصبح كل واحد منا خير سفير لبلده وأمته وحضارته في الخارج، وقد يكون ذلك من خلال الطالب الذي يذهب للدراسة في الغرب، أو عبر المراسلة الجادة الهادفة، أو من خلال علاقات العمل، أو التعاون الإعلامي، أو الرياضة.
أما سؤالك الثاني حول الآليات والوسائل التي يتبناها المواطن الفلسطيني لتعزيز صموده في وطنه، فأهمها قناعة كل فلسطيني بأن وجوده وبقائه في أرضه هو رباط في سبيل الله، في أرض بارك الله فيها، وأيضا قناعته بحقه على ترابه وطنه وتحمله وصبره على الأذى وضنك العيش في سبيل ذلك. كما أن الفلسطينيين متعاونين في ما بينهم، بحيث يمكنهم أن يتقاسموا شؤون الحياة ومتطلباتها معا.
وبالنسبة لسؤالك الثالث حول الصعوبات والتحديات التي يواجهها الشباب الفلسطيني وكيفية التعامل معها والتغلب عليها، فهي كثيرة ولكن أهمها:
1- التعليم: فقد جعلت الظروف الصعبة التي نحياها في فلسطين من الشهادة الجامعية هدفا لكل فلسطيني لأنه "كنز لا ينضب" إذا سلبت أرضه، أو هدم بيته، أو دمرت موارد رزقه.. ولذلك فإن نسبة المتعلمين والحاصلين على شهادات جامعية هي الأعلى في فلسطين.. بل إن فلسطين تحتل المرتبة الأولى في هذا المجال على مستوى العالم بأسره. والتعليم الجامعي والمهني في فلسطين مكلف ومحدود. مكلف لأنه غير مجاني كما هو الحال في الكثير من الدول العربية، كما أن رسوم الساعات المعتمدة والكتب والمواصلات مرتفعة جدا قياسا بمستوى الدخل المتدني. ومحدود لأن أعداد الناجحين سنويا في امتحانات الثانوية العامة أكثر من الطاقة الاستيعابية السنوية للكليات والجامعات المحلية، كذلك فلا يوجد في فلسطين تخصصات إستراتيجية كالطيران، والذرة، والصناعات الثقيلة.. ويوجد في فلسطين نحو 40 تخصص بكالوريوس، و20 تخصص ماجستير، وتخصص دكتوراه واحد (في الكيمياء).. أي أن 99% من الطلبة الذين يرغبون بدراسة الدكتوراه يضطرون للسفر إلى الخارج. وخلال الإنتفاضة الأخيرة شكلت حواجز الاحتلال معاناة جديدة للطلبة، لأنها تعيق وصولهم لأماكن دراستهم، وتعيق انتظام الدراسة. وهذا الأمر (ضرورة التعليم وتكلفته المرتفعة ومحدودية التخصصات وإجراءات الاحتلال) يمثل تحديا ملموسا لمعظم الشباب الفلسطيني.
2- العمل: تتجلى أهمية العمل في كونه أحد موارد الرزق عند معظم الفلسطينيين. و"العمل الجيد، مهنيا وماليا، هو هدف الكثيرين. وفي هذا الأمر مشاكل كثيرة منها على سبيل المثال: إنخفاض مستوى الرواتب، مما يدفع بالزوجة إلى العمل، أو يبحث الزوج عن مورد رزق إضافي، لأن تكاليف الحياة في فلسطين مرتفعة. وكذلك عدم وجود وظائف محترمة إلا بالواسطة والرياء والنفاق والرشوى!.. وهذا للأسف واقع يعرف به كل فلسطيني. وأيضا يتخذ أصحاب العمل من الوظائف الشاغرة في مؤسساتهم وسيلة لكسب الولاءات، فكل حزب وحركة وإتجاه، له مؤسسات، لا يمكن العمل فيها إلا بالموافقة على مبادىء ذلك الحزب أو الحركة سلفا. وهذا الوضع أفرز حالة سلبية فريدة على مستوى العالم، وهي توظيف غير المتعلمين في وظائف عالية لأنهم يملكون واسطة ويوجد ورائهم أحزاب وحركات تهتم بهم، مقابل إهمال وتجاهل المتعلمين بحيث أصبح البعض يردد مقولة "كلما تعلمت أكثر.. كلما قلت فرصك في التوظيف أكثر!".. وعلى صعيد المدينة التي أعيش فيها أعرف عشرات الموظفين في قطاعات مختلفة يحمل أفضلهم شهادة الثانوية العامة بتقدير منخفض جدا، وبالمقابل يوجد العديد من الذين يحملون شهادة جامعية واحدة على الأقل بلا عمل!. وقد سمعت عن موظفة علاقات عامة في مؤسسة محترمة تحمل شهادة الصف التاسع فقط!، ومدراء يحملون شهادة الثانوية العامة!. وهذا التحدي دفع بالكثير من الشباب إلى الهجرة، ويبدو أن هذا الأمر مخطط له من قبل صانعي القرار بهدف تهجير العقول والكفاءات من فلسطين.
3- الزواج: فالزواج يمثل تحديات اجتماعية ومالية للشباب الفلسطيني، لأن متطلباته الاجتماعية كثيرة جدا ومرهقة مالية، وهذا الأمر أدى إلى انتشار ظاهرة الزواج من الأجنبيات (خاصة من أوروبا الشرقية سابقا) بشكل كبير، لأن الزواج منهن سهل جدا وغير مكلف، والزوجة الأجنبية ليست لديها أو لدى أهلها أي متطلبات.
4- الحزبية أو الفئوية الضيقة: وهي للأسف مشكلة معقدة وعصية على الحل، لأن الإنتماء الحزبي للفلسطينيين أدى إلى مشاكل كثيرا، فغالبا لا يمكن لعضو أو مؤيد أو مناصر حزب ما أن يعمل في مؤسسات تابعة للحزب الآخر، بل سمعت عن آباء رفضوا تزويج بناتهم لشباب ينشطون في حزب يخالف حزب الأب أو الزوجة (العروس)، كذلك أدى هذا الأمر في بعض الأحيان إلى اشتباكات كلامية أو حتى بالأيدي والأسلحة بين فصائل مختلفة، وإن كان قد تراجع كثيرا في الانتفاضة الحالية.
كل هذه الصعوبات والتحديات تشكل عقبة حقيقية أمام الشباب الفلسطيني وتعيق من مسيرتهم نحو التقدم والإرتقاء بحياتهم وواقعهم، وتؤجل كثيرا من أهدافهم.
حسام فتحى أبو جبارة
04-04-2004, 02:46 PM
بالنسبة لسؤالك عن عدم توحيد جميع الحركات الفلسطينية في حركة أو منظمة واحدة بزعيم واحد.. فهذا الأمر هو أمنية معظم الفلسطينيين، ولكل تحقيقه صعب جدا، لسببين:
- الخلاف على النهج المتبع في تحرير فلسطين: حيث أن الحركات الفلسطينية تختلف على الوسيلة المناسبة للتحرير، وتبرز هنا ثلاث وجهات نظر:
1- سلميا فقط (بالمفاوضات والواسطات الدولية).
2- عسكريا فقط (بالعمليات الفدائية والصدامات المباشرة).
3- سلميا وعسكريا في آن واحد.
- خلافات عقائدية بين مبادىء الحركات الفلسطينية: فلمعظم الحركات الفلسطينية ثلاثة مشارب فكرية مختلفة:
1- علمانية (فتح).
2- دينية - إسلامية (حماس، الجهاد الإسلامي،..).
3- يسارية - شيوعية (الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، حزب الشعب، جبهة النضال الشعبي،..).
وهذه الخلافات تعيق عملية توحيد الحركات الفلسطينية تحت إطار واحد، كذلك فإن كل حركة فلسطينية تريد أن تكون هي الأولى على الساحة، والأولى في إتخاذ القرار.. وهذا أمر مشترك بين معظم الحركات، وحتى الحركات ذات العقيدة الواحدة والنظرة الموحدة لطريقة التحرير تختلف فيما بينها حول أحقيتها في القيادة، أو مرجعيتها الفكرية، فمثلا حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" إسلاميتين، ولكن "حماس" تتخذ من جماعة "الإخوان المسلمين" السنية مرجعية لها، في حين أن "الجهاد الإسلامي" تميل إلى المرجعية الشيعية أكثر. ومثال آخر: "الجبهة الشعبية" و"حزب الشعب" يساريين، ولكن "الجبهة الشعبية" رفضت اتفاقيات السلام السابقة كلها، في حين قبل "حزب الشعب" بالاتفاقيات.
وقد يكون هناك تدخل خارجي مقصود في شؤون الحركات الفلسطينية، يحرضها على بعضها، ويمنع توحدها، رغم أن الانتفاضة الحالية أوجدت - إلى حد كبير - وجهان نظر شبه موحدة بين معظم الحركات الفلسطينية، ولكن الخلافات الأبرز تبقى على صعيد رغبة بعض الأحزاب في الإستئثار بالسلطة، وأخذ دور أكبر في القيادة الموحدة.
aseeraha
04-04-2004, 03:38 PM
سيدي الكريم والفاضل / الاستاذ حسام فتحي ابو جبارة ..
شكرا سيدي على قبولك تشريفنا وقبول دعوتنا لك لمناقشة الامور الحياتية والسياسية والاجتماعية والادبية ...
سيدي الكريم ..طبعا وبلا شك انت رمز من رموز البلد الفلسطيني ... وكم انا سعيد بلقائك اليوم عبر منتدى جدة نيوز ولمناقشة بعض الامور معك واثرائنا بتجربتك الممتدة على مدى سنوات عديدة ابتداءا من عمر الخامسة عشر الى ما وصلت له من مكانة مرموقة على الصيدين العربي والعالمي
استاذي الكريم هناك عدة أسئلة تجول في خاطري واتمنىان اجد لها الجواب الكافي عندك سيدي الكريم
السؤال الاول :
بحكم عملك في وسائل الاعلام المختلفة والاذاعات الدولية لعدة بلدان ومن خلال خبرتك كأعلامي وكاتب ومحلل
لماذا تعمد اذاعات البلدان العربية الى نشر كل ما هو فاسد وخاصة اذاعات الــ FM لجعل بثها الاذاعي والذي يقارب الاربع وعشرين ساعة كلها عبارة عن اغاني وموسيقى صاخبة (وريميكسات , دي جي ,...الخ) وطرح مسابقات ركيكة مثل من هو مؤلف الاغينة الفلانية ومن ملحنها ما الى ذلك من الاسفاف ... في حين انه اذا حاولوا نشر بعض من البرامج الثقافية والادبية فإن مستوى البرنامج وضيع جدا حتى ان الاسئلة تكون سهلة وذلك لمجرد الربح المادي فقط طبعا الا ما رحم ربي من بعض الاذاعات البناءة..؟
في حين تعمد بعض الدول الغربية (امريكا مثلا) لغزونا بقنوات عربية وممولة منهم وذلك بحجة انه يريدون تغيير نظرة العرب والمسلمين عنهم ..ولا تنسى ايضا استاذي الكريم اذاعة سوى الامريكية الهدامة بشكل واضح وصريح من غزوها لفكر الشباب بشكل ملفت ...
السؤال الثاني:
بحكم عملك حاليا مديرا لــ (الدولية للإعلام)...
كيف تستطيع ان توفق بين عملك وكتاباتك الادبية وتنظم وقتك .. وبمعنى اخر كيف تبدأ يومك وتجدول اوقاتك ..طبعا من بعد اذنك اذا لم يكن هناك تدخل في امورك الشخصية
وكيف تستطيع من خلال عملك ومنصبك ان تساهم في دعم عمل الصحافة والاعلام المرئي ...
مع اشارة وجيزة لو تكرمت لدور مؤوسسة (الدولية للإعلام) وما هو توجهها ...
السؤال الثالث:
في ظل خبرتك ومعرفتك الكبيرة في الاوضاع السياسية الراهنة والسابقة ...ترى ما الذي يدفع يدفع حاكم عربي ان يسكت عن الذي يصير في حق شعبه وعن ما يمارسه هو ضد شعبه من قمع .. هل هو السبب الادارة الامريكية التى وراء هؤلاء الحكام
يعني مثلا .. الكل يجزم بأن امريكا لديها طبعا خطط مستقبلية مئوية ( لمئة عام او خمسين عام .. وهكذا) وكان من ضمن خططهم هو وضع الرئيس السابق صدام حسين في دفة الحكم ومن ثم بعد فترة معينة ( ما يزيد عن الثلاثين عام) رأوا انه حان وقت ازاحة هذا الحاكم عن منصبه كما كان مخطط من قبل (يعني انه مجرد عميل لتسهيل عمل الامريكان تحت مظلة انه حاكم عربي) وعندما وجدوا انه حان الوقت للسيطرة على المنطقة طبعا بدأو من عنده...
السؤال هنا هل هو هذا المتبع مع بقية الحكومات العربية والرؤوساء ..؟(ولك الحرية في التحفظ على الاجابة)
السؤال الرابع:
ترى ما الذي دفع دولة مثل ليبا لأن تتخلى عن سلاح الدمار الشامل لديها بعد فترة وجيزة من السيطرة على العراق ؟
هل هو خوفا ام رؤية بعيدة من الحكومة الليبية للمستقبل ؟ ( يعني ممكن يكون الرئيس الليبي حسبها ووجد انه اذا لم يكن من ضمن الساعين الي ولاء امريكا سيكون الدور الاتي عليه وخاصة بعد سوريا)
السؤال الخامس:
ما الذي سيضيفه قرار امريكا والذي صدر من ايام قليلة عن اعطاء او منح دولة الكويت عضوية الدول الاكثر محالفة لأمريكا وما هو تأثيره في المنطقة؟
السؤال السادس:
ما هو دور منظمة العفو الدولية واين مقرها ومتى تأسست ... وكيف لها ان تساهم في الشرق الاوسط من خلال ضغطها على الحكومات العربية للعفو عن المساجين
السياسيين والذين اتهموا زورا بأنهم سياسيين معارضين والكل يعلم انه بعضهم لا يعلم ما معنى معارضة (وذلك بسبب القمع الذي يمارس ضد الشعوب على الاقرار بالحكومة الحالية لكل بلد)
السؤال السابع:
من خلال عضويتك في جمعية حماية الصحفيين في نيويورك.. كيف نحمي الصحفي الذي يغطي الحرب والاخبار العسكرية المباشرة ..واعطاءه حقه في التطغطية مع مراعاة ما عليه من حقوق تجاه القوانين الحكومية
واقرب مثال مراسل قناة الجزيرة الذي لقي حتفه في حرب العراق؟
السؤال الثامن:
هل تؤيد الزواج عن طريق الانترنت والمواقع الالكترونية ...؟
السؤال التاسع والاخير :
كيف نفعل دور الشباب في المجتمع .. مع انه الاغلبية العظمى من خريجي الجامعات و ذوي الشهادات عاطلين عن العمل ..مع وجود برامج تدعم الشباب وتحرضهم على كل جميل وانا اشيد بالبرنامج ( ياللا شباب - الذي يقدم على الـ MBC ) حيث انهم اقاموا في عدة بلدان عربية نوادي تسمى (نادي ياللا شباب) موجود واحد في مصر وواحد في مكة واخر في دبي ...ما هو رأيك في مثل النوادي ..
اخيرا .. انا اسف اذا اطلت عليك سيدي الكريم .. ولكن من منطلق المعرفة والنقاش الجاد وتيمنا بك استاذي الفاضل فشخص رفيع المستوى مثلك يحرضني على النقاش والسؤال.. تقبل تحياتي وفائق احترامي وانا اسف مرة اخرى على الاطالة .. واتعبتك معي ..
ابنك ...شادي
حسام فتحى أبو جبارة
05-04-2004, 01:14 PM
أشكرك على ثقتك، وأسئلتك التي سأحاول الإجابة عليها باختصار..
- بالنسبة للسؤال الأول.. الإعلام في الوطن العربي هو مملوك في غالبيته للحكومات أو لرجال أعمال وشركات أو للأحزاب، ولذلك فإن كل حكومة أو شركة أو حزب يختارون الوسيلة الأنسب (من وجهة نظرهم) للسيطرة على الجماهير أو استقطابهم.. وقد يرى البعض أن البرامج الترفيهية مثلا هي الأفضل لأنها تبعد الناس عن هموم الأمة وقضاياها المصيرية وبالتالي فإن تلك البرامج تساهم في تهدئة الأوضاع في البلد. وذات الأمر يحصل مع الإعلام حين يملكه رجال الأعمال والأحزاب (لبنان أفضل مثال على ذلك).
أما "إذاعة سوا" و"قناة الحرة" فهي مشاريع إعلامية أمريكية رسمية، وهدفها - كما يقول أصحابها - هو تحسين صورة أمريكا في العالم العربي، رغم الشك في قدرة محطة غنائية كـ"سوا" على تغيير عقول الجماهير، لأن مستمعيها ليسوا من الصفوة، بل هم من المراهقين والشباب تحديدا، أما "الحرة" فبرامجها ضعيفة جدا، وكادرها ضعيف وغير مهني ولذلك أعتقد أنها ستفشل.
- أما السؤال الثاني.. فتنظيم الوقت هو أحد مفاتيح النجاح لكل إنسان، والتوفيق بين العمل الإعلامي والكتابة ودعم عمل الصحافة سببه حبي للصحافة والإعلام منذ صغري، وكما ترى لا أحتاج إلى توفيق بينهما، لأن من يحب شيئا عليه أن يحيط به كله، لذلك غالبا ما أكتب وأنا أسمع أو أشاهد شيئا وهذا ليس شيئا صعبا. و"الدولية للإعلام" هي مؤسسة صحفية شخصية تقدم خدمات صحفية وإعلامية لمن يرغب من صحف ومجلات ومواقع إنترنت مقابل رسوم معينة، وهي مستقلة لا تتبنى وجهة نظر معينة.
- بالنسبة للسؤال الثالث.. السياسات الأمريكية تضعها مؤسسات الأبحاث السياسية والإستراتيجية الموجودة هناك، وهي سياسيات توضع وتنفذ، ولعل العراق هو خير مثال على ذلك لأنه في كل يوم تظهر في وسائل الإعلام معلومة عن دراسة وضعها المركز الفلاني وطبقت بحذافيرها على الحالة العراقية.. وطبعا لا أنا ولا أنت يمكنه أن يؤكد أن الولايات المتحدة لديها خطط مشابهة لما حصل مع صدام حسين والعراق، ولكن بشكل عام فإن كل دولة عظمى تسعى وراء السيطرة والهيمنة على الثروات لتغذية إمبراطوريتها، والسيطرة على البلدان لتسويق منتجاتها، ولذلك لا أستبعد أن تفعل بزعيم آخر كما فعلت مع صدام والعراق. وأتمنى أن تتصالح كل الأنظمة العربية مع شعوبها ومعارضيها وتقوي صفوفها الداخلية، فلو كان صدام عادلا مع شعبه، وشعبه يحبه، لما سقطت العراق بهذا الشكل المهين.
- أما السؤال الرابع.. فإن معظم الآراء والتحليلات سواء في العالم العربي أو الغرب، أشارت إلى أن القرار الليبي بالتخلي عن أسلحة الدمار الشامل سببه الرئيسي كان سقوط نظام صدام وخشية ليبيا أن يكون مصيرها مشابها لما حدث في العراق.. فتخلت في دقائق عن مشاريع أسلحتها التي استنفذت مقدرات الشعب الليبي، وثروات البلد وأضعفت اقتصاده. أضف إلى ذلك حادثة سقوط الطائرة فوق لوكريبي والتي كلفت هي الأخرى الشعب الليبي حصارا مطولا، ودمرت اقتصاده، وخسرته عشرات المليارات من الدولارات.
- والسؤال الخامس.. قرار الولايات المتحدة بإطلاق صفة حليف إستراتيجي على الكويت، يتحمله أولا صدام حسين، الذي حرضته جهات خارجية على الكويت (كما كشفت معلومات صحفية)، فاحتلها وخربها دون وجه حق، وظل يهددها لعدة سنوات بعد ذلك.. وفي ظل ضعف المحيط العربي، وشعور الكويت بالإمتنان للولايات المتحدة، ومن ثم مساهمة الكويت بدور حيوي في سقوط صدام واحتلال العراق، جاء هذا القرار، الذي يمنح الكويت حماية أمريكية دائمة، وتعاون عسكري واستخباري واقتصادي، وتسهيلات لمواطني الدولتين. ولا أعتقد أن هذا القرار سيؤثر كثيرا في المنطقة العربية أو الخليجية، لأن الولايات المتحدة موجودة بشكل علني قبل أن يكون سري في معظم الدول العربية، ولها قواعد عسكرية في عدة دول عربية، ولكن القرار قد يضعف - في المستقبل - من روابط الكويت بإقليمها العربي والإسلامي.
- بخصوص السؤال السادس.. منظمة العفو الدولية تأسست عام 1961م، ويقع مقرها الرئيسي في "لندن"،
ويعمل فيها أكثر من 300 موظف فضلا عن عشرات المتطوعين من أكثر من 50 بلدا. ولها حوالي مليون ونصف المليون عضو من معظم دول العالم، وقدرت ميزانيتها في العام الماضي بحوالي 30 مليون دولار أمريكي، جمعت من اشتراكات الأعضاء ومن التبرعات والهبات غير المشروطة.
ومنظمة العفو الدولية حركة عالمية يناضل أعضاؤها من أجل تعزيز حقوق الإنسان.. وهي تقوم بعدة مهام منها: إطلاق سراح سجناء الرأي، وإتاحة محاكمة عادلة للسجناء السياسيين، وإلغاء عقوبة الإعدام والتعذيب، ووضع حد لعمليات الاغتيال لدوافع سياسية وحوادث "الإخفاء"، ومعارضة الانتهاكات التي ترتكبها جماعات المعارضة المسلحة، ومساعدة طالبي اللجوء الإنساني أو السياسيي، وتنظيم برامج لتعليم حقوق الإنسان وتعزيز الوعي بها.
وهي ترسل خبراءها للتحدث مع الضحايا، وحضور المحاكمات، ومقابلة المسؤولين ونشطاء حقوق الإنسان في البلد المعني. وبالإضافة إلى ذلك، تقوم المنظمة بجمع المعلومات عن طريق متابعة آلاف المواد التي تبثها وسائل الإعلام المختلفة، ومن خلال الصلات مع مصادر المعلومات الموثوق بها في مختلف أرجاء العالم. ويعمل أعضاء المنظمة وأنصارها في سائر أنحاء العالم على حث الرأي العام على ممارسة ضغوط على من بيدهم مقاليد الحكم وغيرهم من ذوي النفوذ من أجل وضع حد للانتهاكات. وتيسر المنظمة لكل شخص أن يرسل مباشرة خطابات ومناشدات تعكس بواعث القلق إلى من يمكنهم تغيير الوضع.
ولذلك فإن المنظمة إعلامية وتوعوية بشكل عام، فهي لا تملك سلطة قانونية أو جيشا يمكنه أن يفرج عن معتقل، ولا سيما في بلداننا العربية، لأن القانون غير مطبق في العديد من البلدان، وكل ما يمكن أن تفعله في بلادنا هو المناشدة وإثارة ضجات إعلامية.. ومع ذلك فقد نجحت في إطلاق سراح مئات المعتقلين وخففت معاناة آلاف غيرهم.
- أما السؤال السابع.. بخصوص حماية الصحفيين في ساحات الحرب، فدعني أشير أولا إلى أن من يحمل السلاح يملك القانون، ونحن نعيش اليوم في زمان لا عدالة ولا قانون فيه، ولذلك كل عملنا ونشاطاتنا تستهدف تطبيق الحد الأدنى الممكن من القانون. وتنص اتفاقيات جنيف على أن الصحفيين الذين يقومون بمهمات خطرة في مناطق النزاعات والحروب هم من المدنيين، وبالتالي يجب ألا يكونوا عرضة للهجوم، وأن تحترم ممتلكاتهم، وجرى توسيع القانون في العقد الأخير ليشمل كل الصحفيين وليس من يعملون في الحرب فقط. وكما لاحظنا من حوادث استشهاد مراسلي "الجزيرة" و"العربية" في بغداد، واستشهاد عدة صحفيين، عرب وأجانب في فلسطين، فإن أقصى عقوبة ممكنة كانت إصدار قرار بالإعتذار!، ولاحظ أنه في مثل هذه الظروف يكون من الصعب معرفة الجاني الحقيقي أو من الصعب إثبات المسؤولية على أحد. وعلى الصحفي أن يحمل روحه على راحته، وأن يحاول حماية نفسه بنفسه، وأن يبتعد عن خطوط التماس المباشرة. وتنشط جمعية حماية الصحفيين مثلا في مجال الدفاع عن الصحفيين، والمطالبة بحرية الصحافة، وما إلى ذلك من نشاطات قانونية وإعلامية.
- بالنسبة للسؤال الثامن.. حول الزواج عن طريق الإنترنت والمواقع الإلكترونية.. فلا أعتقد أن في الأمر مشكلة، شريطة أن يكون الموقع موثوقا، ويكون الزواج بطريقة شرعية سليمة، وليس عن بعد.. مع ملاحظة أن الكثيرين يتلاعبون في هذا المجال، من خلال الكذب في المعلومات المعطاة عن أنفسهم، أو أخذ الأمر من باب التسلية فقط.
- وأخيرا السؤال التاسع.. تفعيل دور الشباب أمر مهم، وأنا أشيد ببرنامج "يلا شباب" الرائع، وبفكرته نواديه، وقد تابعت أنشطة بعض النوادي من خلال البرنامج، وهي ممتازة تستحق الدعم والتشجيع.. وأعتقد أن هذه الأفكار هي خير وسيلة لتفعيل دور الشباب، لأن العمل التطوعي والخيري والإنساني جزء هام في حياة الإنسان المتميز.. مثلا يمكنك التطوع بالعمل مجانا عدة ساعات أسبوعيا في مستشفى أو مركز صحي، أو جمع ملابس مستعملة من بعض أصدقائك وجيرانك وغسلها وكيها والتبرع بها لجمعية خيرية، أو عمل ندوات هادفة أو برامج تستغل أوقات الفراغ.
aseeraha
06-04-2004, 11:38 AM
أستاذي الكريم ..
أشكر ردك المسهب واثرائي بمعلومات كانت غائبة عني منذ فترة ...
واشكر فيك روحك وعطائك الذي اسال الله العلي الكريم ان يكون في ميزان حساناتك يوم القيامة ...
استاذي الفاضل ...دعني أسال مرة اخرى ...فوجود شخص مثلك هنا يدعني في حيرة من أمري حيث اجد نفسي امام جبلا كل ما اخذ من حجارتة(وحجارتك هنا هي معلوماتك وما تمتلكه من عقل مفكر) لا يضيره ذلك شيئا..
سيدي ..
بالنسبة للفلسطينين المولودين خارج فلسطين وخاصة في دول الخليج هل تؤيد الإقتراح الذي يقول انه على الدول التي لديها رعايا فلسطينيين موليدين في تلك البلد تجنيسهم واعطائهم كامل حقوق الوطنية مقارنة مع الافراد الاصليين
علما انه هذا سياعدهم كثيرا في تسيير امور حياتهم وتقليل مصاعبهم..وانا اعرف اناس سواء في المملكة او غيرها من دول اخرى للأسف يعانون الامرين فلا هم فلسطينيين (وخاصة من يملكون وثائق سفر اردنية, مصرية , سورية ..الخ) ولا هم من رعايا البلد الذي يقطنونه ..وخاصة ان السلطة الفلسطينية تمانع اعطائهم ما يثبت هويتهم في تلك البلد بحجة انه هؤلاء الناس هم فلسطينيين وان السلطة تستخدمهم للضغط على اسرائيل في حق العودة للاجئين .. ونحن نعرف انه اسرائيل مستحيل ان توافق على مثل هذا القرار لأنه كما تعلم سيدي اللاجئين الفلسطينيين كانوا ايام حرب الـ 67 لنقل مثلا مليونين (على سبيل المثال) اما الان وبعد اكثر من ثلاثين عام ..هؤلاء اللاجئين تزوجو وانجبوا ( اي انه وصل عددهم الان ما يقارب الـ 10 ملاين واكثر بكثير انما هذه ارقام تقريبية) هل توافقيني الرأي وما هو ردك على حق اللاجئين في تجسنيهم في البلدان التي ولدوا فيها
في الحقيقة انا ادعم هذا القرار كليا واؤيده
سؤال اخر:
كما تعلم سيدي ومن خلال عملك ككاتب وخاصة في الاقتصاد (بالمناسبة اتمنى صدور كتابك عولمة الاقتصاد بفارغ الصبر فلا تحرمنا من جديدك) برأيك بعد احتلال امريكا للعراق وسيطرتها على حقول وانابيب النفط الرئيسية والفرعية وخطاب الرئيس الامريكي قبيل احتلال العراق ( ...أقول للمواطنين العراقيين لا تلمسوا حقول النفط نحن سنحميها ..) هذا ما جاء في برنامج تلفزيوني لا ادري هل هو على الجزيرة ام العربية حقيقة لا اذكر .. المهم هل تعتقد بأن الدول المجاورة للعراق وافقت مبدئيا على هذا القرار الامريكي وهي تعلم تماما انه سيصب في عرقلة امورها الاقتصادية ام ان الحصص مقسمة سلفا (و لا مين شاف ولا مين دري)..
السؤال الاخير:
في رأيي ان استجواب ومحاكمة وزيير الخارجية الامريكي او حتى مستشارة الامن القومي (كونداليزا رايس) او حتى ايضا الرئيس الامريكي نفسه لا يقدم ولا يأخر خاصة لحكام دولنا العربية والجامعة العربية بالتحديد في حين ان الاخيرة عجزت عن اتخاذ قرارات صارمة منذ فترة طويلة...
ولكن ما رأيك انت في هذا الاستجواب وما هي نتائجه اللاحقة في الساحة العربية اولا قبل الامريكية .. ونحن نعلم انه في امريكا يستطيعون محاكمة رئيس بينما نحن هنا لا نستطيع التفوه بقول ( هذا الرئيس ظالم)
اشكرك ايما شكر سيدي الكريم واتمنى ان لا اكون قد ازعجتك او اثقات عليك .. ومثلك مثال على الكرم والعطاء..
تحياتي ,,, ابنك شادي
rubad
06-04-2004, 11:15 PM
بارك الله فيك يا أخ حسام ، وشكرا جزيلا على كل إجاباتك الرائعة ، وعلى منحنا جميعا من وقتك الثمين لمناقشة استفساراتنا .
ودمت سالما
حسام فتحى أبو جبارة
07-04-2004, 09:45 AM
أشكرك مرة أخرى على ثقتك، وأتشرف بأن أرد على أسئلتك كلها، ولكن أرجو ألا تخاطبني بعبارة "ابنك!".. لأن عمري لا يتجاوز 26 عاما، أي أنني في مثل عمرك تقريبا، وأعتقد أن "أخي" هي الأنسب والأفضل.
بخصوص السؤال الأول.. تجنيس المواطنين الفلسطينيين الموجودين خارج حدود الوطن.. فدعني أخبرك أولا أن هناك 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وحوالي مليون يعيشون في فلسطين المحتلة عام 1948م (يطلق عليهم فلسطينيو 1948م أو عرب إسرائيل)، ومن 10-12 مليونا آخرين موزعين في أنحاء العالم.
وبالنسبة لأولئك الذين يعيشون خارج فلسطين، فغالبيتهم العظمى منتشرة في الأردن وسوريا ولبنان ومصر والعراق ودول الخليج.. وبشكل عام يعتبر فلسطينيو الأردن وسوريا والعراق الأفضل حظا لأنهم انخرطوا في المجتمع ولا يعانون تقريبا من أي مشاكل فيما يتعلق بالإقامة أو العمل أو الحريات العامة.. في حين يعتر فلسطينيون لبنان هم الأكثر معاناة، لأن السلطات اللبنانية تحكم حصارها على مخيماتهم المعزولة عن العالم الخارجي، ويمنع الفلسطينيون هناك من العمل في أكثر من 30 مهنة، هذا عدا عن المجازر التي أرتبكت بحقهم خلال الحرب الأهلية بمشاركة أيدي لبنانية معروفة. وفي دول الخليج لا يعاني الفلسطينيون من مشاكل كبيرة، لأنهم توجهوا هناك بقصد العمل وليس للإقامة المؤقتة كما هو الحال في دول أخرى، وبالتالي هم أيضا مواطنون صالحون في المجتمعات الخليجية. ويواجه الفلسطينيون المقيمون في الخارج مشاكل في قضايا الإقامة والسفر والتجنيس بشكل خاص، وذلك بسبب رغبة الدول التي يقيمون فيها بعودتهم حالما تسمح الظروف بذلك، وخشيتها من أن تجنسهم قد يجعلهم يذوبون في المجتمع وبالتالي يصعب إعادتهم إلى بلدهم في المستقبل.
وأعتقد أن الحل الأقرب إلى التحقيق في ظل الظروف الحالية هو توطين قسم كبير منهم في المجتمعات التي يقيمون فيها، وهناك تسريبات صحفية تشير إلى احتمال إقامة مدن خاصة لهم في العراق وتوطين نسبة كبيرة منهم هناك.. وحتى لو وافقت (إسرائيل) على حق عودة نسبة ضئيلة من الفلسطينيين فلا أعتقد أنهم سيعودون كلهم، خاصة المقيمين في دول أجنبية أو من يعيشون حياة جيدة في الدول التي يقيمون فيها، لانهم أصبحوا جزءا من تلك المجتمعات، ولهم أعمالهم ومصالحهم وأملاكهم هناك، ولكن الأمر قد يقتصر على الارتباط وجدانيا بفلسطين، من خلال حق الدخول إليها وزيارتها.. وأتوقع أن تشهد السنوات القليلة القادمة تسهيلات لحياة الفلسطينيين المقيمين في الخارج لتشجيعهم على البقاء في الدول التي يقيمون فيها، أو نقلهم إلى مناطق معينة.
أما السؤال الثاني.. حول موافقة الدول المجاورة للعراق على السيطرة الأمريكية على النفط العراقي.. فالنفط هو الهدف الأول للاحتلال الأمريكي للعراق.. وفي العراق حوالي 112 مليار برميل من النفط الاحتياطي المؤكد، وهو ما يمثل حوالي 11% من الاحتياطي النفطي العالمي المقدر بحوالي 1087 مليار برميل، وفيه 400 مليار برميل من الاحتياطات غير المؤكدة. وكذلك فإن تكلفة إنتاج البرميل الواحد من النفط في العراق، هي الأقل في العالم، إذ تتراوح بين 1-1.5 دولار فقط للبرميل الواحد، مقارنة بـ12-16 دولار مثلا لبرميل نفط بحر الشمال!.. ويعود سبب انخفاض السعر هذا إلى قرب النفط العراقي من سطح الأرض، وتدفقه بشكل متسارع نتيجة الاحتياطات الهائلة الموجودة فيه، كما يتميز النفط العراقي بجودته المرتفعة، حيث يحتوي على نسبة عالية من الكربون ونسبة منخفضة من الكبريت، وهو ما يجعل نسبة التكرير جيدة، فضلا عن ارتفاع جودة مشتقاته النفطية. لذلك فإن السيطرة على النفط تبرر الحرب في السياسة الأمريكية وخير مثال على ذلك هو تأكيد الرئيس الأمريكي السابق، جيمي كارتر، عام 1980م على ضرورة أن تصبح منطقة الخليج "منطقة نفوذ أمريكي"، وهو ما عرف لاحقا باسم "مبدأ كارتر، ويرتكز المبدأ على حقيقة أنه عندما ينشأ تهديد فعلى الولايات المتحدة أن "تستخدم كل الوسائل المتاحة بما فيها القوات العسكرية لضمان استمرار تدفق النفط".
ولا تنسى أن الحزب الجمهوري الحاكم في أمريكا اليوم هو حزب الشركات ورجال الأعمال، وهؤلاء لا يهمهم إلا المال وإنتفاخ جيوبهم به، بغض النظر عن أرواح الأبرياء الذين يقضون عليهم في سبيل الثروة والمال والنفط. ولاحظ أن حرب احتلال العراق خطط لها منذ سنوات طويلة، والذي حصل أن الولايات المتحدة صنعت طاغية اسمه "صدام حسين" وحمت طغيانه وقمعه لشعبه واعتدائه على جيرانه، ومن ثم "خوفت" دول المنطقة منه، وقدمت لهم مخططات مزعومة عن رغبة صدام في اجتياح عدة دول عربية، فصار لابد من التخلص من صدام ونظامه لحماية دول المنطقة، وهنا ضاع الاقتصاد، لأن الخوف من صدام طغى على كل شيء، فسكتت الدول العربية على الحرب لأن ظاهرها كان "عزل طاغية يهدد المنطقة والعالم" وباطنها كان "السيطرة على النفط وتفتيت الدول العربية ومن ثم السيطرة على العالم العربي بأسره".
وأعتقد أن أكثر دول الجوار العراقي تضررا مما حصل من الناحية الاقتصادية هي السعودية وسوريا، وأكثرها انتفاعا هي الكويت لأنها أصبحت المنفذ الرئيسي نحو العراق.
وبالنسبة للسؤال الثالث والأخير.. حول استجواب ومحاكمة أفراد الإدارة الأمريكية الحالية.. فالرئيس الأمريكي وإدارته اليوم في وضع حرج للغاية، لن ينقذهم منه ويمنحهم شيئا من الأمل بالفوز في الإنتخابات المقبلة (بعد ستة شهر) سوى القبض على أسامة بن لادن، وعدا ذلك فبوش وحزبه سيخسران المعركة الإنتخابية المقبلة.. ومن اليوم حتى موعد الإنتخابات، ستشهد الإدارة الأمريكية الحالية أياما عصيبة جدا، تتمثل في:
- التعرية المستمرة لمبررات الحرب، والأسرار التي تنكشف عن وجود زيف أدلة أسلحة الدمار الشامل العراقية.
- هجمة الحزب الديمقراطي على سياسات بوش وخاصة في قضايا الحرب على الإرهاب، والاقتصاد.
- التصعيد الخطير للوضع في العراق، والذي يتوقع ازدياده في الأسابيع المقبلة، ليصبح أكثر دموية ويزداد سقوط القتلى الأمريكيين وحلفائهم.
- انسحاب قوات الدول الحليفة للولايات المتحدة من العراق خلال عدة أشهر.
- إمكانية تنفيذ "القاعدة" لعملية عسكرية كبيرة في الولايات المتحدة قبيل الانتخابات كما حدث في مدريد بإسبانيا.
ولا أتوقع أن تؤثر أي استجوابات لأي أعضاء في الإدارة الأمريكية حاليا على الساحة العربية، لأن العالم كله، بما فيهم العرب، يعرفون بأن الحرب لم تكن مبررة، وبأن الاحتلال الأمريكي للعراق زاد من حدة العنف في العالم، وبأن بوش وإدارته لا يستهدفون من حربهم إلا العرب والمسلمين والرغبة بالسيطرة على ثرواتهم وبلادهم، وتلك الإستجوابات والمحاكمات لن تسقط حاكما عربيا واحدا، ولكنها ستسقط حكومات غربية كثيرة، على رأسها توني بلير في بريطانيا، وسلفيو برلسكوني في إيطاليا.
rubad
07-04-2004, 05:54 PM
أخي الفاضل حسام
السلام عليكم وبعد :
جزاك الله عنا كل خير ، وشكرا لسعة صدرك و نحملك ايانا ومنحنا اجابات ومناقشات على كل مادار في خلدنا طوال فترة استضافتك الميمونة عبر هذا الموقع المتميز ، والحقيقة أنا من متابعي برنامج صناع الحياة لعمرو خالد بل قد أكون من أشد المتابعين انتباها وتنفيذا لكل واجباته العملية التي يطرحها كل حلقة أو من فترة لأخرى ، وفي حلقته الماضية طلب من المتابعين وكواجب عملي أن نقاطع كل القنوات الفضائية الهدامة وكذلك أن نرسل لها رسائل تعبر عن استيائنا ومقاطعتنا لكل البرامج السخيفة ، فهلا تفضلت وتكرمت علينا بمنحنا صيغة لفظية جميلة تكون كرسالة منمقة ومنسقة ومهذبة كونك صحفي بارع كي نرسلها وتكون كما يقال ديباجة معدة مسبقا ؟
ولك جزيل الشكر مسبقا على كل شيء ..
aseeraha
07-04-2004, 10:40 PM
الاخ الكريم حسام ...
كنت اخاطبك بتلك العبارة لأني حسبت انك اكبر مننا عمرا بكثير .. واما انك في عمر الشباب فلا تزعل اخي الفاضل .. وانما استعد لمزيد من الأسئلة لو تكرمت ..F13:
سؤال:
كثيرا ما تردد في الأونة الاخيرة وخاصة بعد القاء القبض على صدام .. بأن ذلك الشخص ليس بصدام وانما احد الشبهاء له وما زاد الامر تعقيدا بعضا من تلك التحليلات والمقارانات بين صدام الاصلي وذاك الشخص وتبين لي لبرهة انه ربما يكون شخص اخر غير صدام ... وليس ببعيد ان يكون شخص مستخدم من قبل الامريكان انفسهم لتبرير فعلتهم الشنيعة ولحفظ ماء وجههم ... فما رأيك اخي الكريم ..
سؤال :
هل تؤيد المقولة التي تقول بان نهاية اسرائيل قريبا (حيث يقول البعض ان ذلك سيكون ف 2022) اي بعد 76 سنة من دخول اليهود فلسطين ويكون بذلك قد حصل الفساد الثاني لهم في الارض كما جاء في القرآن .. فهل هذا صحيح
وهناك مقولة اخرى تقول أن أمراة عجوز كانت تبكي بكاء مرا عندما دخل اليهود كليا الى فلسطين وعندما سئلت لماذا اجابت بانه هذه بداية النهاية لإسرائيل....
وقد قرأت كتيبا صغيرا (2022 نبوءة ام كذب) وقد استشهد كاتب الموضوع (للأسف لا يحضرني اسم الكاتب حيث ان الكتيب ضاع مني قبل ان انهي قرائته كاملا للأسف الشديد) استشهد ببعض الايات القرآنية من سورة الاسراء مع حسابات رياضية ومنطقية من احرف اتلك السورة والآية .. كما اني كنت شبه مقتنع بتلك الحسابات المنطقية جدا لأبعد الحدود
فما رأيك ..
(أخوك شادي) تحياتي لك اخي الكريم
حسام فتحى أبو جبارة
08-04-2004, 01:44 PM
- أشيد أولا بمتابعتك لبرنامج "صناع الحياة" الذي يبث على قناة "اقرأ" الفضائية كل ثلاثاء في الساعة 9 مساء، ويعاد يوم الأربعاء الساعة 4.30 عصرا، ويوم الجمعة الساعة 12.00 ليلا (كل المواعيد بتوقيت مكة المكرمة).. وقد تابعت "الواجب العملي" المطلوب في الحلقة الماضية، وهو مراسلة القنوات التلفزيونية التي تستخدم المرأة في الإعلان لحثها على وقف هذه الإعلانات.. وطبعا من خلال البحث في الإنترنت يمكن العثور على البريد الإليكتروني للقنوات المطلوبة.
أما الرسالة المقترح إرسالها لكل قناة فيمكن أن تكون كما يلي:
السادة/................ المحترمين
تحية طبية وبعد ،،،
أشكركم على برامجكم الرائعة، وعلى اهتمامكم بآراء مشاهديكم الحريصين على التواصل معكم لتطوير قناتكم والإرتقاء ببرامجها.
وقد صدمني عرضكم لإعلان عن (اسم السلعة).. لأن هذا الإعلان يظهر المرأة بشكل غير لائق، ويعمل على تشويه صورتها كقيمة إنسانية واجتماعية، ويصورها كأداة للإثارة الجنسية، ويقدمها في دور مبتذل يناقض حقيقة دور المرأة في المجتمع العربي كأم وأخت وزوجة وابنة.
وأنا على ثقة بأنكم حريصون على احترام كرامة الإنسان، وإنسانية المرأة.. ولذلك أرجو أن توقفوا بث الإعلان المذكور، وأن ترفضوا بث أي إعلانات تستخدم المرأة وجسدها وصوتها وصورتها بصورة مبتذلة. مع تذكيركم بأن مواصلة بث الإعلانات المهينة للمرأة سيفقدكم الكثير من المشاهدين، ولا سيما من النساء، اللواتي باتت كرامتهن تنتهك مع كل إعلان يظهرهن بشكل مبتذل على شاشة قناتكم.
آمل أن تكون رسالتي قد وصلت إليكم.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
(الاسم والدولة أو البريد الإليكتروني)
وجزاك الله خيرا على كل رسالة سترسلينها، ويا حبذا لو تشجعين معارفك على الشيء ذاته.
حسام فتحى أبو جبارة
09-04-2004, 11:12 AM
مرحبا بك وبأسئلتك الجديدة.. بالنسبة للسؤال الأول حول الشخص الذي قبضت عليه القوات الأمريكية وقالت أنه صدام حسين.. فالبتأكيد لا أحد منا يمكنه التقين من صحة القبض على صدام حسين الحقيقي من عدمه.. وفي البداية توقعت مثلك أن يكون شخصا آخر، شبيها بصدام، لأن الشيء اللافت للنظر حتى الآن أن جميع شبهاء صدام (وقد قيل سابقا أن هناك أكثر من واحد منهم) تبخروا فجأة في الهواء.. ولا أحد حتى اللحظة يعرف عنهم شيئا.. كذلك فإن القبض على الشخص الذي قدم لنا على أنه صدام، يرجح أنه تم قبل عدة أسابيع من الإعلان عن ذلك، وتم الاعتقال على يد قوات كردية على الأرجح. وقد زار مندوبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهي جهة محايدة، ذلك الشخص المعتقل وأكدوا أنه صدام حسين، ولا نملك - حتى اللحظة - إلا التسليم بأنه فعلا الرئيس العراقي السابق صدام حسين. ولكن صدام، الحقيقي أو المزيف، أصبح الآن من التاريخ، لأن البلد كله أصبح تحت الاحتلال، وهناك شخصيات عراقية أكثر كفاءة منه يمكن أن تحكم العراق، ولا أعتقد أنه يمكن أن يعود يوما ويستلم السلطة، لأنه أصبح في حكم المتوفي.
أما السؤال الثاني.. حول صحة مقولة نهاية إسرائيل عام 2022م، فهذا الأمر أطلعت عليه، وهو مجرد اجتهاد تفسيري، لا يمكننا التسليم به، وحتى الباحثون الذين توصلوا لهذه النتيجة قالوا أنه مجرد دراسة علمية تفسر آيات من القرآن الكريم.
miss_Jeddah
09-04-2004, 08:41 PM
نشكرك يا أخي الكريم (حسام) على تجاوبك معنا وعلى مجهوداتك الطيبه في الرد على الأسئله.. جزاك الله كل خير..
لدي سؤال آخر..
هل أنت تؤيد ما يسمى (الحرب الإلكترونية)؟.. وهي عبارة عن عمليات تخريبيه تتم من خلال الإنترنت على المواقع الإلكترونية.. هدفها الأساسي التخريب.. وقد اطلق البعض مصطلح (الجهاد الإلكتروني) بحجة ان اعمالهم التخريبيه هذه ضد اليهود.. فما رأيك؟
aseeraha
09-04-2004, 10:45 PM
اخ حسام ..اشكر لك سعة صدرك وانشاء الله اكون خفيف الدم عليك في كل مرة اطل فيها من خلال هذا الموضوع ..
اخي الكريم كل اجوبتك كانت مقنعة والحمد لله ... ولكن ما تعليقك على الاسئلة التالية
السؤال:
كلنا يعلم مدى الوحشية التي وصلت لها اسرائيل بإغتيالها للشيخ احمد ياسين رحمه الله ...
ولكن لأي مدى تصل بجاحة الدولة الامريكية برفضها ادانة اسرائيل في مجلس الامن واستخدامها حق ( الفيتو) في الرفض..الا تعتقد انه قمة المهزلة من العرب بحيث لااحد انتفض ليقول ولو كلمة لا .. لماذا رفضت امريكا الادانة ..
اما بالنسبة للأسرائيليين كما قرأت اليوم في الجريدة فإنها تهدد بنسف الاقصى لو تطلب الامر ذلك ..
هل تعتقد انه سيتحرك العرب والمسلمون للذود عن الاقصى المبارك اما سينتظرون لحصول ذلك ليردوا اما انهم سيتبعون مقولة عبد المطلب ( للبيت رب يحميه ...)
تحياتي اخي الفاضل
حسام فتحى أبو جبارة
10-04-2004, 05:35 PM
بخصوص ما يطلق عليه بـ"الحرب الإليكترونية".. فهذا نوع جديد من "التخريب" غير المبرر والممنوع قانونيا وأخلاقيا. وهو طبعا أسلوب جديد شاع في السنوات الأخيرة بفضل ظهور الإنترنت والمنتديات وغرف الدردشة.. ومن وجهة نظري فهذا العمل مرفوض أيا كانت المبررات، ومهما كان الهدف، لأن العملية غير قانونية، حيث تجرمها معظم الدول، وغير أخلاقية لأنها تعود المشارك فيها على التخريب والقرصنة والسرقة الإليكترونية، لذلك أنصح بالإبتعاد عنها وعدم المشاركة فيها.. وأعتقد أن أبرز مساؤها هو "التعود" و"الإدمان" عليها، وعندها يمكن للشخص أن يهاجم مواقع مفيدة أو لا علاقة لها بأي صراع، فقط من باب إثبات جدراته وقدرته على التخريب، والأصل أن يتنافس الإنسان في أعمال الخير.
حسام فتحى أبو جبارة
10-04-2004, 05:44 PM
بالنسبة لعدم تعليق العرب على اغتيال الشيخ أحمد ياسين، فلا أعرف ما الغريب في ذلك.. فمتى كان العرب يعلقون على شيء بأكثر من كلمات: ندين.. نشجب.. نستنكر..! فهي ذات الكلمات التي نسمعها منذ ولدنا وحتى اليوم وفي كل القضايا السياسية والمصيرية. وعدم إدانة الولايات المتحدة لما حدث، مرده "العروة الوثقى" التي تربط بين الولايات المتحدة وإسرائيل لأسباب كثيرة جدا، ثم إن الولايات المتحدة تضع "حماس" على قائمة المنظمات المحظورة، وهذا يعني أن قتل زعيم حركة محظورة (من وجهة النظر الأمريكية) أمر مشروع، ولا يستحق الإدانة.
أما إمكانية قيام إسرائيل بنسف المسجد الأقصى - لا قدر الله - فلا أعتقد أن العرب والمسلمين يهتمون كثيرا بمثل هذه المخاطر، ولكن إن حدث هذا الأمر فقد تحدث أمور لا يمكن أن نتوقعها، خاصة على الصعيد الشعبي، أو على صعيد الأحزاب والحركات الفلسطينية والعربية والإسلامية، ولكن على صعيد الحكومات العربية قد يصل الأمر في أقصاه إلى المطالبة بجلسة "استنكار" في مجلس الأمن الدولي. ولا تنسى أنه من الناحية الدينية فإن دم الإنسان المسلم أغلى وأهم من المكان أيا كانت قدسيته، فإذا كان العرب سكتوا على دماء آلاف الشهداء والأبرياء الذين سقطوا في فلسطين وغيرها.. فهل تعتقد أن سيتحركون من أجل مكان؟!.. أسأل الله تعالى أن يحمي المسجد الأقصى المبارك وما حوله من بشر وشجر وحجر.
aseeraha
13-04-2004, 02:34 PM
الاخ الكريم / حسام ...
لم استطع الصمود أكثر لعدم طرح الأسئلة ..لذا ارجو ان تتقبل مني بسعة صدر ولك كل الشكر ..
السؤال:
هل تعتقد ان المقاومة العراقية واختطافها واحتجازها لعشرات الرهائن سوف يكون نقطة ضغط على الحكومات الاجنبية والتي لديها ما يسمى بقوات حفظ السلام (أشك في انها قوات للسلام) المهم ما علينا هل تعتقد ان هذه العمليات تمثل ورقة رابحة للإنسحاب .. علما انه كما تعلم فإن الحكومات الأجنبية تضع في إعتبارها مظاهرات شعوبها وتسخطهم ( ياعيني على أحوالنا حتى - ليش - ما نقدر نقلوها ) ما رأيك اخي الكريم
سؤال:
الى متى سيظل الحال كما هو عليه من حيث منع الجنسيات العربية من دخول بعض البلدان العربية (وليس الأجنبية) اتكلم هنا عن البلدان العربية والبعض الاخر يطلب تأشيرة ويا عالم ممكن تعطى له تأشيرة أو لا (هو وحظه) ولكن ألا تعتقد انه قمة المسخرة والتفاهة من الحكومات العربية بأن تمنع دخول جنسية معينة لبلدها بينما يدخل الأجنبي بكل ارتياح وسهولة وعدم معاناة .. بالله عليهم ألا يخجلون من أنفسهم( وكيف يخجلون وهو أصلا الحياء مات عندهم)
انا أعرف هنا (الامارات) بعضا من الشباب العراقيين معنا في الكليةوالبعض من خارجها كانوا قد ولدوا في بريطانيا ولكن لم يقدموا للحصول على جوازات سفر الا قبل الحرب على العراق بسنة على الاقل حيث ذهبوا الى السفارة البريطانية في الاردن وقدموا طلباتهم وأتت الموافقة بأن هؤلاء الاشخاص كانوا قد ولدوا في بريطانيا (حتى ان احدهم من مواليد 67 ميلادي) يعني أنظر الى أي مدى وصلت له المستشفيات هناك بحيث يحتفظوا بسجلات الارشيف من ذاك العام المهم اخذوا الجواز الاحمر(البريطاني) وطبعا لم يعد لديهم حاجة لللإقامة هنا بحيث أنهم سيتطيعون أن يدخلوا متى شاؤا ويجلسوا الفترة التي يريدونها من دون تحديد موعد للمغاردة .. بينما العربي مننا ..عليه ان ينتظر ايما انتظار..
ومصر تمنع دخول حاملي الوثائق الأردنية والسورية من الدخول والفلسطينين المولودين هناك ليس لهم الا اشئ اليسير من إثبات الهوية ( يعني تمشية حال)
وسوريا ولبنان يمنعان دخول الوثيقة الأردينة لديهم بنما يدخل حاملي الوثيقة السورية (طبعا القانون واحد)
في الاردن يمنع دخول حاملي الوثيقة اللبنانية وربما المصرية ايضا
والسبب لأنه الفلسطيني إرهابي يجب أن يباد ولأنه صاحب مشاكل ومهاترات .. بينما الإسرائيلي يدخل الأردن عادي زي الله واحد ...
ما تعليقك ..
حسام فتحى أبو جبارة
14-04-2004, 08:16 AM
شكرا على أسئلتك الجديدة والتي هي أسئلة رأي فقط.. أي أنها لن تقدم أو تأخر شيئا. على أي حال بالنسبة للسؤال الأول حول احتجاز المقاومة العراقية للرهائن.. فأخطر ما في هذا الأمر أنه فتح بابا لن يغلق إلا برحيل الاحتلال.. لأن الاختطاف والحجز للأجانب - وربما العرب أيضا - سيصبح الآن وسيلة ضغط وتخويف وابتزاز من كل شخص وجماعة تعيش في العراق، ولن يقتصر الأمر على أفراد المقاومة، بل سيمتد ليشمل العصابات واللصوص، الذين قد تروق لهم هذه الفكرة الجديدة، فيخطفون أشخاصا معينين ويرفضون إطلاق صراحهم إلا بدفع فدية مالية مثلا. وهذه العمليات - حتى الآن - طالت مواطنين عرب وأجانب من حوالي 15 جنسية، وأعتقد أن المختطفين إذا كانوا حقا من المقاومة، سيطلقون سراح أي مختطفين إذا ثبت أنهم من دول لم تشارك في الحرب على العراق، كما حصل مع المختطفين الصينيين والروس الذين تم إطلاق سراحهم مؤخرا. أما بقية الجنسيات، ولا سيما من الذين شاركت بلادهم في الحرب، فلا أتوقع أن تكون هذه العمليات بشكلها الحالي مؤثرة وتجبر دولا كإيطاليا أو بريطانيا مثلا على الإنسحاب، ولكنها قد تجبر دولا أضعف على الإنسحاب كاليابان مثلا التي تشارك بمهمات إنسانية في العراق، ولا علاقة لها بالعمليات الحربية. وغير صحيح أن الحكومات الغربية التي شاركت في الحرب تهتم برأي شعوبها، لأن الشعب البريطاني والإيطالي والإسباني والإسترالي كان معارضا قويا للحرب، حيث تراوحت نسبة من عارض الحرب قبيل بدئها في تلك الدول الأربع بين 60-75% ومع ذلك شاركت حكوماتها في الحرب، وبالتالي فإن الحكومات لن تهتم باختطاف أو قتل عدة أفراد من مواطنيها، ولكن كل شيء قد يتغير إذا زادت عمليات الاختطاف والقتل، وزاد عدد الجنود القتلى، ولم يحدث تغيير حقيقي على الأرض مع نهاية يونيو القادم.. فعندها أتوقع أن تنسحب عدة دول من العراق.
أما السؤال الثاني حول قضية منع دخول مواطني جنسيات معينة لبعض الدول العربية، فهذا الأمر متروك لتقدير حكومات تلك الدول، وهي أدرى بمصالحها وطرق الحفاظ على أمنها. ولا تنسى أن المواطن الذي يحمل جنسية أجنبية يزور الدول العربية غالبا لغرض السياحة أو العمل، أي أنه يدر دخلا وعملة أجنبية على تلك الدول، أما الفلسطيني أو السوري أو العراقي مثلا فغالبا ما يأتي للبحث عن عمل، لذلك فمن الناحية الاقتصادية الأجنبي أفضل. كما أن بعض الجنسيات العربية يمكن أن تسبب مشاكل لبعض الدول، وطبعا هناك عدة دول عربية لها خلافات مع دول أخرى، وهناك دول لديها اتفاقيات سلام مع إسرائيل، ودول لديها علاقات اقتصادية وسياسية مع دول أجنبية.. كل ذلك يؤثر على الموضوع.. وتخيل لو أن دولة كالإمارات العربية فتحت أبوابها بحرية لكل مواطن عربي، دون فيزا ودون تحديد مدة الإقامة.. ما الذي سيحصل؟! خلال سنة سيصبح عدد سكان الإمارات 30 مليونا.. فهل تعتقد أن هذا منطقي ومعقول؟!.. فأهم ما في الأمر أن "العربي" يدخل الدول العربية غالبا للعمل، أي يمكن أن يبقى في تلك الدول، أم "الأجنبي" فهي يدخل لغرض السياحة أو زيارة عمل، أي أنه سيغادر.. وهذا الأمر هو الذي تأخذه الدول العربية بعين الإعتبار.. وكلامك سليم عن ضرورة فتح الدول العربية لمنافذها أمام الأشقاء بحرية، ولكن هذا يمكن أن يتحقق إذا تساوى دخل المواطنين في كل الدول العربية، وإذا أزيلت الخلافات بين كل الدول العربية، وأعتقد أن ما يدلل على صحة كلامي، هو دول مجلس التعاون الخليجي، التي لا يعاني مواطنوها من أي مشاكل عندما يتنقلون بين دول المجلس المختلفة، لأنها دول متقاربة اقتصاديا، وهذا هو الأساس في عالم اليوم.. لأن جوهر العولمة هو القضاء على فكرة "القومية" لصالح من يملك أموالا أكثر واقتصادا أقوى.
aseeraha
14-04-2004, 03:24 PM
b8:
لكن اخي الكريم ... بالنسبة لإجابتك على السؤال الثاني ...
دعني ابدي بعض الرأي فيها ...
اخي الكريم انا معك في كل كلمة قلتها ولا غبار على كلامك ولكن انا كنت اتكلم عن التحيز والاضهاد نعم الاضهاد ضد الشعب الفلسطيني .. فكثيرا من الدول العربية ترى ان الفلسطيني جرثومة خطرة في بلدها قد يؤدي وجودها في البلد الى مشاكل مثل تدخل الدولة الامريكية في سياسة ذاك البلد ولماذا تأوي فلسطينيين بكثرة لديها وهذا ما صار بالفلسطينيين المقيمين في ليبيا فقد رماهم القذافي في المنطقة الحدودية مع مصر ولا مصر رضت ان تدخلهم ولا ليبيا وافقت ان ترجعهم
بالله عليك اليس هذا قمة الاضهاد من بلد عربي لبلد عربي اخر .. يعني اسرائيل مضهدة الشعب الفلسطيني وقلنا أمرنا لله ما افي احد من العرب والمسلمين يساعدهم لكن انه يوصل الاضهاد بالفلسطيني في جميع دول العالم تقريبا (وليس كلهم) فهذا والله قمة المسخرة .. اقسم لك بالله أن بعضا من الجاليات الهندية التي يستحرقها البعض في دول الخليج تعيش مرفهة ومعيشة احسن من الفلسطيني
وبعدين خلينا نيجي للحقيقة اصلا دول الشام كانت كلها قبل التقسيم الحدودي (بين فرنسا وبريطانيا) كانت كلها عبارة عن الدولة الفلسطينية واغلب سكان الشام او لبنان بالتحديد وحتى الاردن هم اصلا فلسطينين ولكن مع الاضهاد والمزاولات البشعة ضدهم وبحثا عن معيشة هنيئىة اضطر البعض منهم للتخلي عن هويته الفلسطينية وادعى انه اردني الاصل او لبناني ..
هذا رأيي اخي الكريم وارجو منك التعليق ..
تحياتي
حسام فتحى أبو جبارة
15-04-2004, 01:14 PM
أحييك على متابعتك لإجاباتي، وبالنسبة للسؤال ذاته حول معاناة الفلسطينيين من الاضطهاد.. فهذه المعاناة لها أسباب عديدة، أهمها: الممارسات الخاطئة لبعض الجماعات الفلسطينية أثناء وجودها في بعض الدول العربية، وهي ممارسات خاطئة لا يرضى بها أحد، لا شقيق ولا صديق.. فمثلا عرضت قناة "المستقبل" اللبنانية برنامجا وثائقيا قبل عدة سنوات يتضمن شهادات حول القضية الفلسطينية، ومن بينها أحداث ما أطلق عليه "أيلول الأسود" في الأردن، وأساس هذا الأحداث المؤسفة كانت سلوكيات حمقاء من بعض الجماعات الفلسطينية، حيث كانت بعض تلك الجماعات الموجودة في الأردن، تكون لنفسها سلطة أخرى أكبر من السلطة الحاكمة في البلد، لدرجة أن إحدى الحواجز التي كانت تضعها في الأردن أوقفت موكبا للملك الأردني الراحل الحسين بن طلال.. وحاولت منعه من العبور.. هل تعتقد أن هذا السلوك أخلاقي أو مقبول؟!.. تخيل نفسك ضيفا عند صديق وإذا بك تريد التحكم والسيطرة على بيته وأهله!.. هل تعتقد أنه سيقبل بذلك. وشي آخر يتعلق بالموقف الفلسطيني الرسمي من الاحتلال العراقي للكويت، وهو أمر لا أخلاقي أيضا، فكيف نؤيد شقيقا اعتدى على شقيقه.. خاصة أن الشقيق المعتدى عليه لم يبخل يوما في دعم القضية الفلسطينية بكل إمكانياته. بل واسأل عن تصرفات بعض الجماعات الفلسطينية في لبنان التي كانت تفعل ما تريد، وكأنها تعيش في بلدها... كل هذه التصرفات المرفوضة شوهت سمعة كل فلسطيني، وجلبت له النقمة من قبل الأشقاء قبل الأصدقاء.. والمشكلة هنا أننا أصبحنا حتى اليوم نعاني من تصرفات اتخذها أفراد أو جماعات لا علاقة لنا بهم، ولكنها أصبحت - للأسف - صور راسخة في أذهان الكثيرين. لا تفهم من كلامي أنني أبرر الاضطهاد الذي نعاني منه من قبل أشقائنا، ولكنها الحقيقة التي يجب أن تقال، وأتمنى من كل الدول الشقيقة أن تلتمس العذر وتتناسى تلك التصرفات المسيئة لأنها كانت في معظمها سلوكيات فردية، لا تعبر عن طيبة وأصالة شعبنا الفلسطيني.
أما الاضطهاد الذي جرى ضد الفلسطينيين في السنوات الأخيرة، فسببه اتفاقيات السلام التي لم نرى منها شيئا، لأن تلك الاتفاقيات حققت لبعض الدول العربية مطالبها، وجعلت دولا عربيا أخرى تعبر عن رفضها للاتفاقيات بالإنتقام منا كما حصل مع ليبيا.. وأعتقد أن ما دمرنا كفلسطينيين هو القرارات الفردية، وسيادة الرأي الواحد دائما.
والتقسيم الحدودي الذي تتحدث عنه صحيح أن الاستعمار الغربي هو الذي أوجده، ولكنه صار أمرا واقعا.. هل تراني أملك جيشا جرارا يمكن أن يوحد الدول العربية؟!.. وأتمنى من كل قلبي أن تتوحد كل الدول العربية والإسلامية في دولة واحدة، ولكن هذا الأمر مستحيل حاليا، لأن معظم تلك الدول إن لم يكن مستعمرا عسكريا كما هو الحال في فلسطين والعراق، فهو مستعمر سياسيا واقتصاديا وثقافيا وإعلاميا، وبالتالي الوحدة أمر مستحيل، حتى تتغير الظروف.
قلب الأسد
15-04-2004, 06:15 PM
تحية عطرة ..
اود او اوجه الشكر لسعادة الاستاذ حسام ابو جبارة لتشريفه لنا والسماح لنا بهذا اللقاء والحوار الشيق والذى انار لنا الكثير من الامور التى لم نكن نعرفها ،كما اود ان اشكر سعادته على منحنا هذا الشرف رغم انشغاله بعمله الذى لا ينتهى ابدا ولا يعرف ليلا ولا نهارا .كما نتمنى فى نهاية اللقاء ان يستمر سعادته كعضو شرف معنا ويشاركنا بين الحين والاخر وحين يسمح وقته بما يجود به قلمه علينا . شاكرين ومقدرين له وقته الثمين ..
كما اود ان اشكر الفاضله miss jeddah على المجهود الطيب التى بذلته لنستضيف سعادة الاستاذ حسام .
واشكر جميع من شارك معنا فى الحوار ..
وتقبلوا تحياتى وتقديرى ....
aseeraha
16-04-2004, 02:21 AM
يعطيكم العافية وما قصرتوا جميعا ..
شكرا ..للأخ الفاضل المشرف العام
شكرا .. للأخت الفاضلة (مس جدة)
شكرا لكل من هم خلف الاضواء ولكل من ساهم في رقي هذا المنتدى واتمنى ان يوفق الجميع لما يحبه الله ويرضاه
كلمة أخيرة :
أشكر بعمق واخلاص السيد الكريم حسام فتحي ابو جبارة على تشريفه لنا في المنتدى وعلى سعة صدره في تقبل الاسئلة وعلى عمق معرفته وعدم بخله علينا بكل أجوبته ...
كما اتمنى منه البقاء معنا كعضو شرف تماما كم قال الاخ الكريم المشرف العام ...
أخيرا تحياتي للقائمين على هذا الموقع وهذا المنتدى ..
أخوكم / أسيرها
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd