المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أكثر تسـامحـا.. المرأة أم الرجل؟


miss_Jeddah
28-02-2004, 10:54 AM
كثيراً ما نرى أن المرأة أكثر تسامحاً من الرجل وقد يكون لطبيعتها الجسمانية وتركيبتها النفسية أثر في ذلك او لأنها تتحكم بها عاطفتها التي تدعوها الى الزعل بسرعة والرضا بتلك السرعة نفسها، لكن السؤال المهم هو:
- لماذا تسامح المرأة ولا يسامح الرجل؟
- لماذا تكون قدرة النساء على التسامح اكثر من قدرة الرجل؟
واعتقد ان الاجابة في هذه المره مصلحة المراة ايضا لانها لا تتسامح لانها عاطفية يتحكم قلبها بها ولكن لان عقلها اكبر من عقل الرجل وقدرتها على رؤية الامور بصورة اكبر وابعد من الرجل، لذا فهي ترى ان التسامح قد يفتح افاقا جديده ويبدأ حياة جديده ورؤيه مختلفه لسبب الزعل وبالتالي يكون حكمنا للوضع مغايرا ونظرتنا للاخرين تكون مختلفه وقد نجد معها ان للحياه شكلا اخر غير الغضب وما تترتب عليه من احكام تتحكم بها عواطفنا المشحونه بالزعل وبهذا التسامح نكون قد حافظنا على بقاء بعض الروابط العائليه، الاخويه، الصداقه.. وغيرها من الروابط التي تجمع بين الناس، هنا يظهر دور المراه في حفظ الروابط الاسريه وفي قدرتها على احتواء المشاكل الاسريه او ما ينجم عن توتر العلاقات الانسانيه وفي تمثلها للفطره يقال ان التسامح اجمل صفه في الانسان وهو بهذه الصفه يتجمل ويقترب ممن حوله لانه يتعامل مع الاخرين على اساس ان الخطأ وارد والكل معرض له، كما ان الظروف المختلفه والتغيرات التي تطرأ على النفس البشريه وعلى امزجتنا تجعلنا نخطيء في حق الاخرين ونتمادى احيانا في الخصام، ولكن لوجود العقل الذي يستوعبه والتسامح الذي يتحلى به تكون للحياه بقيه وللحديث صله ونظرتنا للامور مختلفه وبالتالي حكمنا على ما حدث مغايرا لما سبقه.. ومما لاشك فيه ان المرأه عقلها يستوعب هذه الامور كلها لانها ان لم تتصرف بحكمه وتروِ وتقتنع ان هذه المواقف وغيرها ليست نهاية العالم بل انها قد تكون بدايه جديده مادام قلبها فيه متسع للتسامح..
فمن هو الأكثر تسامحا المرأة أم الرجل؟ (ولكل قاعدة شواذ)..

قلب الأسد
28-02-2004, 08:05 PM
المرأة هى اكثر تسامحا بالطبع وهذا امرا لا يختلف عليه اثنان .

فالمرأة اكثر عاطفيه من الرجل والتسامح يأتى من العاطفه اولا ثم ان المرأة لها تركيبة خاصة وهذا من فضل الله عز وجل فهى تفكر فى اتجاهات كثيره وتحاول ان ترضى هذا وذاك سواء ابن او ابنه وبالطبع فى المقام الاول الزوج . ولأن المحافظه على الاسرة هى مسؤليتها كما ترى فهى عاطفيه اكثر من الرجل تفرق الحب هنا وهناك وحنان لا ينتهى للجميع وان اسائو . وتسامح فى معظم الاوقات لكى تنعم بحياة مستقره . وان كان التسامح فى بعض الاحيان يجعلها ضعيفه بعض الشئ فترضخ لأشياء تبغضها فى سبيل ان تيقى الاسرة متشابكه .

وللحديث بقيه ..

وتقبلوا تحياتى وتقديرى ...

البروفسور
03-03-2004, 12:28 AM
قد تكون المرأة اكثر تسامحا وذلك لاسباب كثيرة ، وفيما يلي قصة بسيطة تدل على اهمية المرأة بالنسبة للرجل . لكن هل من متعظ ، وهي كالتالي :
امرأة في العقد الرابع من عمرها
قالت لي: أنا لا أريد زوجي، فكم حاولت أن أغير فيه دون فائدة، زوجي حبيب طيب ولكن فيه من العيوب ما يجعل العيش معه مستحيلاً، عندي منه خمسة أولاد أكبرهم عمره خمسة عشرة سنة، وأصغرهم له من العمر خمس سنوات، لقد صبرت عليه كثيراً وعلى سلوكه وتصرفاته، ولكني جئتك الآن لتخلصني منه، فأرجوك أن تطلقني منه في الحال .
قلت لها: متى حاولت تغيير عيوبه؟ وما هي عيوبه؟

قالت : أما السؤال الأول فجوابه: منذ تزوجنا، وأما السؤال الثاني فان عيوبه كثيرة لا تعد ولا تحصى، فهو عنيد، وكثيراً ما يخرج من البيت، وقد رمى كل مسؤوليات البيت المنزل على عاتقي وفيه عيوب كثيرة.

قلت لها: وماذا فعلت لتغيري زوجك؟

قالت: وكيف ذلك؟

قلت لها: أعني ما هي الخطة التي اتبعتيها لتعالجي كل سلوك تعتقدين أنه عيب في زوجك؟

قالت: ولماذا الخطة لهذا الأمر؟!! العيب واضح وأنا دائماً أحدثه عن عيوبه كلها، وأطلب منه التغيير ولكن دون جدوى.

قلت: وهل طريقتك هذه صحيحة في التغيير؟!

قالت : نعم.

قلت لها: يا فلانة.. إن هذا ليس هو الأسلوب الأمثل للتغيير.

ثم بدأت أشرح لها قصة ذلك الرجل الذي أراد أن يغير العالم كله ومكث عشرين سنة ن ولكن شيئا ما في العالم لم يتغير، فقال: لأغير دولتي. واستمر على ذلك عشر سنين أخرى ، ولكن دولته لم تتغير، فقال لأغير مدينتي، فاستمر على ذلك خمس سنين، فلم يتغير شيء، فقال: لأغير الحي الذي أسكن فيه. ولكنه استمر ولكن الحي لم يتغير، ثم قال لأغير بيتي واستمر ولم يتغير شيء، ثم قال أخيراً: عرفت من أين أبدأ فلأغير نفسي أولاً.

فبدأ بنفسه، وبعد أن غيرها تغير كل ما حوله، بعد أن ضيع من عمره أكثر من أربعين سنة ثم اكتشف الحقيقة، وهي ما أبلغنا به الخبير العليم: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.

قالت: وماذا تقصد من كلامك؟!

قلت لها: هل تسمحين لي بأن تعدّي عيوبك أنت. وكيف استطعت تغييرها؟

فسكتت ولم تتكلم. فقلت لها: لم سكت؟!

قالت: فاجأتني بالسؤال .

قلت لها: أنا أعرف ذلك ، لأن الإنسان يسهل عليه أن ينتقد الآخرين ويكشف عيوبهم، ولكنه يصعب عليه أن يلتفت لنفسه.

قالت: لقد ضاع من عمري الكثير.

قلت: ولكن أقل من الرجل الذي أراد إن يغير العالم، فتوكلي على الله وابدأي حياة زوجية سعيدة.

قالت: ولكن زوجي يعرف أنني خرجت من المنزل، وأنني حضرت إليك لتطلقنا فماذا أفعل؟!

قلت لها : وهذه مشكلة جديدة. ولكن علاجها سهل.

قالت: كيف؟ !

قلت: اذهبي إلى زوجك وأخبريه بما دار بيننا وبيني له ملاحظاتك عليه وأعلني له انك بدأت تغيرين نفسك منذ اليوم واطلبي منه تغيير نفسه.

قالت: ولكننا لم نتعود على هذا النوع من الحوار والتفكير.

قلت: إذن ستكررين تجربة ذلك الرجل الذي أراد أن يغير العالم.

قالت: سأبدأ بإذن الله كما ذكرت، ولكن أيمكن أن أحضر لك زوجي لتحدثه كما حدثتني؟!

قلت: لا مانع.

وبعد مرور ثلاثة أيام جاءت السيدة نفسها وقد أحضرت زوجها معها، فعرفتني عليه وجلست إليه نتحاور، وقال لي أن زوجته أخبرته عن الحوار الذي دار بيننا، فوجدتها فرصة لأحدثه عن كيفية التعامل مع الزوجة وتقديرها واحترامها، وتحدث عن بيته وأولاده ففهمت منه أن خروجه الدائم وعدم اهتمامه بالبيت وزوجته لأنها كثيرة الشكوى منه، ودائماً تتهمه بالتقصير فهو يخرج من البيت محبطاً ويعود إليه محبطاً، فلا يتحمس للعائلة أو البقاء معهم فزوجته لا تقدره ولا تحترمه، وشخصيتها قوية جداً، ولا تعطيه فرصة لإبداء الرأي أو اتخاذ القرار.

قلت له: وأنت كذلك ماذا فعلت لتغير ما تلاحظه على زوجتك؟

قال: في الحقيقة لم أفعل شيئاً.

قلت له: ولماذا؟!

قال: لا أعرف من أين أبدأ فعيوبها كثيرة.

وبدأت أوضح له ما أوضحته لزوجته في منهجية التغيير وأن الإنسان دائماً يحب أن يتهم الآخرين به وهو ما يسمى بمرض الإسقاط فان وقع أي تقصير لا يقول: أنا المخطئ. وإنما يقول: هذه تربيتي، معلمي هو السبب، أو مجتمعنا هو السبب، أو الحكومة هي السبب، أو السحر أو الشيطان أو العين أو الجن أو العمل....... الخ وغير ذلك من الأسباب التي دائما يحب الإنسان أن يوهم نفسه بالتعلق بها ويقنع نفسه أنها هي السبب وأنه هو الذي على صواب.

قال: والله إن كلامك لصحيح وسنبدأ من اليوم بإذن الله تعالى بتغيير أنفسنا.

وخرجا من عندي، ومرت الأيام ومضى على هذه الحادثة ستة أشهر تقريباً، وإذا بهما يتصلان بي ويخبرانني عن سعادتهما الزوجية وفرحتهما أحدهما بالآخر، وعلى حد تعبيرهما وكأنهما قد عرفا بعضهما بعضا من ستة أشهر فقط. ولله الفضل والمنة.

سلام
03-03-2004, 01:23 AM
أعتقد ان ما يدفع زوجة عندها اطفال الى التسامح مع زوجها مهما فعل هو مستقبل اطفالها و ان لم يكن لديها اطفال فهو مستقبلها خاصة اذا كانت تعيش في ظل مجتمعات كمجتمعاتنا فهي لا تملك شيئا بعيدا عن زوجها، و لكن قولوا لي :
ماذا لو اجتمعت عواطف تلك المرأة مع رجاحة عقلها في حب رجل واحد؟
مؤكد انها تستطيع ان تفعل الكثير لما فيه صالحها و صالح اسرتها
الا توافقينني الرأي miss_jeddah ؟

سلام

miss_Jeddah
04-03-2004, 03:08 PM
ماذا لو اجتمعت عواطف تلك المرأة مع رجاحة عقلها في حب رجل واحد؟
مؤكد انها تستطيع ان تفعل الكثير لما فيه صالحها و صالح اسرتها
أوافقك الرأي يا أخ (سلام)..

وأشكر الفاضل (قلب الأسد) والأخ (البروفسور) على ردودهم وتعليقاتهم..