شرق الحروف
24-05-2001, 09:43 PM
على حافة الشفق الوردي. ونسائم النرجس تلف عالمهما بأكوانٍ من الكمالِ العشقيّ. كمال لقاء الحبيبين.
بين الرائح والقادم على أرض ميناء المدينة, بدا سارحاً. وبدت هيَ ملاكٌ شفافٌ بين يديه.
بادرت لحظة الصمت بسؤالها الدائم.
- فيمَ تفكر يا حبيبي?.
- أفكر لو استطعتُ بلوغ فردوسنا معاً.
- ولكني معكَ الآن, والبشرية كلها لا تشعر بما أشعر به وأنا معك. أنتَ لحظة هيامية تبلغ أوجها كلما شعرت بيدك تلمسني.
- وأنتِ كوكبٌ بلوري أناجيه في كل أيامي.
- حبيبي .. دعنا من خُيَالاتِنا وهِبني ابتسامة الخلود .. احضن جسدي بقوة لأشعر بأن روحي تنفست أنفاس روحك العذبة.
- سأسكنكِ قصر السعادة يا ملاكي وسأحمل حياتي وألفها بين يديكِ.
- تكفيني أنتَ. ويكفيني من الدنيا حبكَ وشوقي إليك في كل لحظة. حتى وأنتَ معي أشتاق لحقولك المقصبة بأروع حب عاشته البشرية.
- لا تُغالي يا ملاكي. يقولون أن الحب كالقمر. مهما أنار صحراء ليالينا, إلا أنه سيفلّ ويغيب بحلولِ آخر الشهر.
- ولكن حبّنا سيخلد, حتى لو غابت كلُّ أقمار العالم, حبنا سيقتبسُ طريقه اللؤلؤي من بريق عينيكَ الخلابتين.
- آهٍ يا ملاكي .. هديلُ قلبك الرحيم أسبغ دنياي بك. لا أفكر لو لحظة واحدة أن أعيش بعيداً عنك, حديقة حبكِ الريَّاء تنتشلني من وحل هذا العالم وتسكنني كوخك الصغير. كم أتمنى أن أسعدكَ ما حييت.
قبّلته قبلة أزلية من فيها الصغير .. وقالت:
- سعادتي أنالها أضعافاً بلقائكَ العاصف. ملاقاتكَ وبقائكَ بجانبي هي أكثر ما أريد.
قامَ وحيد وهمّ بالرحيل. ووقفت هي بجانبه, وانسدلت خصلات شعرها الليلي على وجهها القمري. وانحدرت دمعة بيضاء من مقلتها وقالت:
- تذكرني يا حبيبي, تذكر شغفي ولهفتي وانقيادي الأعمى إليك. وحيد. لا تعرف المخلوقات حباً كحبي لك. حتى الملائكة لا تعرف حباً كحبي.
دون إرادة منه نَهَلَ وحيدٌ وارتشف شفتيها وغاصت مشاعِرُهُ الصامتة إلى خلدِ خلدِ قلبها.
ثم قال:
- لو قُسِّم الحب بين العالم ونال كلن نصيبه, لن أبكي على نصيبي منه. لأن العالم كله لا يعرف أن الحب قبل أن يقسم شربنا أنا وأنت من نهره الأغيَد حتى ثمُلنا. حُبّي لك يا ملاكي لا يضاهيه حُبّ. أنتِ هبة السماء, وفتوني بذاتك يلجم لساني بالصمت وتأملِ إبداع الله فيكِ. سوف لن
أنساكِ يا ملاكي. وسأعود باعتزاز لأقبل روحكِ الصافية كلما استطعت. إلى اللقاء يا أطهر لؤلؤة على صَفْصاف عالمي .. إلى اللقاء.
وغادر وحيد ميناء المدينة, وقلْبُها برفقته. وغادرت روحها تقتبس حياتها السرمدية من أنفاس وحيد. وعادت ملاك إلى كوخها اليتيم بانتظار أول مرسال تخطه يد حبيبها .. وحيد.
بين الرائح والقادم على أرض ميناء المدينة, بدا سارحاً. وبدت هيَ ملاكٌ شفافٌ بين يديه.
بادرت لحظة الصمت بسؤالها الدائم.
- فيمَ تفكر يا حبيبي?.
- أفكر لو استطعتُ بلوغ فردوسنا معاً.
- ولكني معكَ الآن, والبشرية كلها لا تشعر بما أشعر به وأنا معك. أنتَ لحظة هيامية تبلغ أوجها كلما شعرت بيدك تلمسني.
- وأنتِ كوكبٌ بلوري أناجيه في كل أيامي.
- حبيبي .. دعنا من خُيَالاتِنا وهِبني ابتسامة الخلود .. احضن جسدي بقوة لأشعر بأن روحي تنفست أنفاس روحك العذبة.
- سأسكنكِ قصر السعادة يا ملاكي وسأحمل حياتي وألفها بين يديكِ.
- تكفيني أنتَ. ويكفيني من الدنيا حبكَ وشوقي إليك في كل لحظة. حتى وأنتَ معي أشتاق لحقولك المقصبة بأروع حب عاشته البشرية.
- لا تُغالي يا ملاكي. يقولون أن الحب كالقمر. مهما أنار صحراء ليالينا, إلا أنه سيفلّ ويغيب بحلولِ آخر الشهر.
- ولكن حبّنا سيخلد, حتى لو غابت كلُّ أقمار العالم, حبنا سيقتبسُ طريقه اللؤلؤي من بريق عينيكَ الخلابتين.
- آهٍ يا ملاكي .. هديلُ قلبك الرحيم أسبغ دنياي بك. لا أفكر لو لحظة واحدة أن أعيش بعيداً عنك, حديقة حبكِ الريَّاء تنتشلني من وحل هذا العالم وتسكنني كوخك الصغير. كم أتمنى أن أسعدكَ ما حييت.
قبّلته قبلة أزلية من فيها الصغير .. وقالت:
- سعادتي أنالها أضعافاً بلقائكَ العاصف. ملاقاتكَ وبقائكَ بجانبي هي أكثر ما أريد.
قامَ وحيد وهمّ بالرحيل. ووقفت هي بجانبه, وانسدلت خصلات شعرها الليلي على وجهها القمري. وانحدرت دمعة بيضاء من مقلتها وقالت:
- تذكرني يا حبيبي, تذكر شغفي ولهفتي وانقيادي الأعمى إليك. وحيد. لا تعرف المخلوقات حباً كحبي لك. حتى الملائكة لا تعرف حباً كحبي.
دون إرادة منه نَهَلَ وحيدٌ وارتشف شفتيها وغاصت مشاعِرُهُ الصامتة إلى خلدِ خلدِ قلبها.
ثم قال:
- لو قُسِّم الحب بين العالم ونال كلن نصيبه, لن أبكي على نصيبي منه. لأن العالم كله لا يعرف أن الحب قبل أن يقسم شربنا أنا وأنت من نهره الأغيَد حتى ثمُلنا. حُبّي لك يا ملاكي لا يضاهيه حُبّ. أنتِ هبة السماء, وفتوني بذاتك يلجم لساني بالصمت وتأملِ إبداع الله فيكِ. سوف لن
أنساكِ يا ملاكي. وسأعود باعتزاز لأقبل روحكِ الصافية كلما استطعت. إلى اللقاء يا أطهر لؤلؤة على صَفْصاف عالمي .. إلى اللقاء.
وغادر وحيد ميناء المدينة, وقلْبُها برفقته. وغادرت روحها تقتبس حياتها السرمدية من أنفاس وحيد. وعادت ملاك إلى كوخها اليتيم بانتظار أول مرسال تخطه يد حبيبها .. وحيد.