شرق الحروف
21-05-2001, 07:16 PM
وقفت تحملق في زجاج النافذة, تُراقب كيف أن الأمطار تنهمر,
ولبحرها لا ينحدر سيل ولا نهر. كانت قد اعتادت في هذه اللحظات أن تحلم به, ولكن كان
جُلّ الذي يتسلل إلى خالجها الآن كيف أنها اعتادت فراقه؟؛ كانت ولم تزل تكتب
بسبابتها أحبك..أحبك..أحبك, على زجاج نافذتها بعد أن تكسوها حرارة زفير اللهفة,
كانت تكتبها كل يوم قبل أن تنام. إلا أن هذه الليلة جائت لتمنعها بعد أن أرخى
الضباب ستائره على قريتها الصغيرة, واكتست الأزجّة به من الخارج لتمنع كل داخل.
هكذا بدأت تستاء؛ بدأت ترفض هذا الواقع الذي ينخل كل ما تطمح إليه ليردها قشور
الآمال؛ إنها لا تستطيع, كيف لها أن تنام قبل أن تكتب رسالتها القصيرة الحالمة.
خطرت لها خاطرة. اضمحلّت كل التقاسيم؛ أحضرت مرآتها الصغيرة وفتحت النافذة,
وباضطراد أخذت النسائم المثلجة تغتال دفء غرفتها, ارتجفت, ولكنها لم تصل حتى الآن,
أخذت أسنانها تصطك, ولم تبال, وي كأن ثوبها الرفاف استحال شفاف, ولم تشعر.
الآن..نعم الآن, أغلقت النافذة بسرعة, وقفزت إلى سريرها الوردي, وأخذت تنفث على
مرآتها الصغيرة حتى اكتست بطبقة من الضباب, ولم يسعها شغفها إلا أن تكتب كلمة أحبك
واحدة, ولكنها بذلك قتلت كل الأشواق؛ تحسب أنه يراها, وضعت مرآتها جانباً بعد أن
وقّعت بشفتيها أسفل الكلمة, أرخت سدائل ذلك اليوم وكل يوم؛ وأطفأت آخر شمعة, وغابت
لتحلم به في انتظار غدٍ جديد, أو أمس فقيد.
ولبحرها لا ينحدر سيل ولا نهر. كانت قد اعتادت في هذه اللحظات أن تحلم به, ولكن كان
جُلّ الذي يتسلل إلى خالجها الآن كيف أنها اعتادت فراقه؟؛ كانت ولم تزل تكتب
بسبابتها أحبك..أحبك..أحبك, على زجاج نافذتها بعد أن تكسوها حرارة زفير اللهفة,
كانت تكتبها كل يوم قبل أن تنام. إلا أن هذه الليلة جائت لتمنعها بعد أن أرخى
الضباب ستائره على قريتها الصغيرة, واكتست الأزجّة به من الخارج لتمنع كل داخل.
هكذا بدأت تستاء؛ بدأت ترفض هذا الواقع الذي ينخل كل ما تطمح إليه ليردها قشور
الآمال؛ إنها لا تستطيع, كيف لها أن تنام قبل أن تكتب رسالتها القصيرة الحالمة.
خطرت لها خاطرة. اضمحلّت كل التقاسيم؛ أحضرت مرآتها الصغيرة وفتحت النافذة,
وباضطراد أخذت النسائم المثلجة تغتال دفء غرفتها, ارتجفت, ولكنها لم تصل حتى الآن,
أخذت أسنانها تصطك, ولم تبال, وي كأن ثوبها الرفاف استحال شفاف, ولم تشعر.
الآن..نعم الآن, أغلقت النافذة بسرعة, وقفزت إلى سريرها الوردي, وأخذت تنفث على
مرآتها الصغيرة حتى اكتست بطبقة من الضباب, ولم يسعها شغفها إلا أن تكتب كلمة أحبك
واحدة, ولكنها بذلك قتلت كل الأشواق؛ تحسب أنه يراها, وضعت مرآتها جانباً بعد أن
وقّعت بشفتيها أسفل الكلمة, أرخت سدائل ذلك اليوم وكل يوم؛ وأطفأت آخر شمعة, وغابت
لتحلم به في انتظار غدٍ جديد, أو أمس فقيد.